يشهد قطاعا الاستثمار والصناعة بولاية باتنة تطورا مُتسارعا، من خلال الحركية الصناعية التي تشهدها الولاية في عدة مجالات، أبرزها الخزف والصناعات الغذائية والتحويلية، حيث قررت مصالح الولاية الشروع في رفع العراقيل عن 116 مشروع استثماري عالق منذ 2016 و2018، حيث تندرج هذه العملية ضمن مساعي تجسيد مخرجات لقاء الحكومة مع الولاة في شقه المتعلق بالتنمية الاقتصادية وترقية الاستثمار. مشاريع من شأنها، فور دخولها حيز الخدمة، خلق مناصب عمل جديدة ومباشرة، كما ستعمل على المساهمة في استقرار الأسعار وتعزز الإيرادات وخلق الثروة والتصدير خارج المحروقات، حيث تتجاوز قيمة التصدير لشعبة الخزف أكثر من 25 مليون دولار (العام الماضي) وهو رقم يعكس الجهود المبذولة في التوجه بقوة نحو التصدير كآلية جديدة في الاستثمار الخاص. وتدعمت الولاية في مجال الصناعة ب5 مناطق نشاط جديدة، تضاف إلى 16 منطقة دخلت حيز النشاط، و20 منطقة نشاطات أخرى مصغرة، ستجعل من الولاية قطبا صناعيا بامتياز، من شأنها توفير أوعية عقارية جديدة تابعة للدولة، تُمكن المستثمرين الخواص من إطلاق مشاريعهم للدفع بعجلة التنمية المحلية والوطنية. وتتوزع هذه المناطق على مختلف بلديات الولاية، على غرار سريانة، عين جاسر، سقانة وغيرها.. تهدف لتوطين المشاريع الصناعية وإنعاش الاقتصاد المحلي، خاصة وأن الولاية تتوفر على متعاملين اقتصاديين في مختلف الشعب الصناعية. كما شهدت الولاية عملية تطهير واسعة للعقار الصناعي والفلاحي عقب الخرجات الميدانية للجنة الولائية المكلفة بتطهير العقار الصناعي، حيث سجلت 12 خرجة، سمحت بمعاينة 314 مشروع، واسترجعت 80 هكتارا، إلى غاية أفريل المنصرم. تأتي هذه الجهود في قطاع الاستثمار ضمن رُؤية استراتيجية، من خلال خطط تنموية واستثمارية غايتها إقلاع اقتصادي واجتماعي مُتنوع، ورفع تحديات التنمية، تجسيدا لتعليمات الحُكومة الخاصة بتشجيع ودعم الاستثمار الخاص في كل المُنتجات التي كانت سابقا تُستورد بالعملة الصعبة، حيث تتوفر الولاية على 11 وحدة إنتاج لمادة الخزف، سمحت بخلق 3.176 منصب عمل، على أن يتم فتح 5 وحدات أخرى قريبا، كما تم منح 23 رخصة استغلال استثنائية لإطلاق مشاريع استثمارية هامة.