800 ألف هكتار تخضع حاليا لعملية التطهير وإعادة التوزيع كشف المدير العام للديوان الوطني للأراضي الفلاحية محمد أمزيان العناصري، على هامش الملتقى الوطني «مستجدات الاستثمار الفلاحي.. التوجيه الجديد للتنوع الاقتصادي»، الذي احتضنته، أمس، قاعدة المحاضرات لولاية بومرداس، أن «الديوان بصدد تخصيص وتهيئة 5 محيطات فلاحية جديدة في كل من الجلفة، الأغواط، النعامة، غرداية والبيض، ووضعها تحت تصرف المستثمرين الحقيقيين في القطاع، مع إطلاق منصة رقمية خاصة وفقا للمرسوم التنفيذي رقم 432/ 21 المؤرخ في 4 نوفمبر 2021 لإيداع واستقبال ملفات الترشح في إطار استصلاح الأراضي عن طريق الامتياز». شكل موضوع مستجدات الاستثمار الفلاحي، التوجيه الجديد للتنويع الاقتصادي، محور الملتقى الوطني الذي احتضنته ولاية بومرداس بحضور مختلف الفاعلين في القطاع، والشركاء الاقتصاديين، وكذا الهيئات العلمية، وهذا في إطار تجسيد مخرجات الجلسات الوطنية للفلاحة، حيث كانت المناسبة فرصة لعرض واقع النشاط وسياسة الإصلاح وتطهير العقار، حسب النصوص التنظيمية الجديدة، منها القانون 03/10 لتحويل الأراضي من حق الانتفاع الى حق الامتياز، وكذا التوجهات الجديدة للدولة التي كرسها برنامج رئيس الجمهورية، الهادف إلى عصرنة القطاع، وحتمية الذهاب نحو تنويع مصادر الدخل الوطني خارج المحروقات وتحقيق الأمن الغذائي. وكان اللقاء فرصة لتقديم نتائج عمل الديوان الوطني للأراضي الفلاحية لتطهير مدونة العقار على مستوى جميع ولايات الوطن، وتسليم عقود الامتياز للفلاحين والمستثمرين من أجل إنعاش القطاع وعصرنته وفق مقاربة جديدة، كان من أهمها - بحسب تصريحات المدير العام - «إنشاء 5 محيطات فلاحية جديدة بالولايات الداخلية والسهبية، شملت ولايات: الجلفة، الأغواط، النعامة، غرداية والبيض كعينة أولى، في انتظار توسيع المشروع مستقبلا الى باقي مناطق الوطن المعروفة بطابعها الفلاحي، بالتوازي مع تخصيص برامج لتهيئة هذه الفضاءات وربطها بشبكة الكهرباء لتسهيل مهمة الفلاحين. وقبل هذا، تم إطلاق منصة رقمية لاستقبال ملفات المتعاملين ودراستها للاستفادة من أراض في إطار عقود الامتياز». وكشف مدير الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، أن «المقاربة الجديدة للقطاع مستوحاة من برنامج رئيس الجمهورية الذي أعطى اهتماما كبيرا للاستثمار الفلاحي، وضرورة التوجه نحو توسيع مساحات إنتاج المحاصيل الكبرى في إطار تحقيق الأمن الغذائي، كالحبوب بكل أنواعها، الشمندر السكري والذرة، وهو ما دفع الديوان إلى بداية التفكير في إنشاء وتهيئة محيطات جديدة في إطار المرسوم التنفيذي رقم 432 لسنة 2021، وأيضا حتمية التوجه نحو الجنوب لتحقيق هذه الأهداف المسطرة التي أملتها الظروف الطبيعية، كمشكل الجفاف ووجود احتياطي كبير للمياه الجوفية بالولايات الجنوبية، ما يساعد على عملية تعميم السقي المحوري الحديث». ولدى تقييمه لعملية تطهير الأراضي الفلاحية، وتسليم عقود الامتياز للفلاحين والمستثمرين للتحول من حق الانتفاع الدائم الى حق الامتياز وفق القانون 03/ 10 لسنة 2010، والقانون 108 و1839، كشف مدير الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، أن «العملية تعرف تقدما في الميدان بتسليم 96٪ من العقود، فيما تبقى نسبة 4٪ من الملفات بحاجة الى معالجة إدارية خاصة، منها ملف الأحواش وبعض المستثمرات العالقة أو التي تعرف نزاعات ومتابعات قضائية بسبب تغيير طابع النشاط، وغيرها من المجهودات الأخرى التي يقوم بها الديوان لحماية الأراضي الفلاحية المقدرة ب2.3 مليون هكتار والعمل على تهيئتها، ووضعها تحت تصرف المستثمرين الفعليين الذين يحملون أفكارا ومشاريع طموحة وفق النظرة العصرية التي تعتمد على التقنيات والتكنولوجيا الحديثة لربح معركة الاستثمار الفلاحي وترقية الإنتاج الوطني، ودعم الصناعات التحويلية خلال سنة 2024 التي ستكون سنة اقتصادية بامتياز وفق مخطط عمل الحكومة».