اعتبر أستاذ قانون العلاقات الدولية بجامعة معسكر الدكتور بهلول أبوالفضل، اتفاقية "هدنة غزة" غطاء سياسيا وذريعة لحماية الكيان الصهيوني من الجرائم والمجازر البشعة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، مشيرا أن ما يحدث في غزة صدمة وكارثة إنسانية يراد بها تصفية عرقية وتهجير ونية في الاحتلال. قال الدكتور بهلول أبوالفضل في تصريح ل "الشعب"، إن الهدنة تعتبر متنفسا للشعب الفلسطيني الذي تعرض للإبادة الجماعية، إلا أنها في الحقيقة جاءت بمبادرة من الولاياتالمتحدةالأمريكية لحماية الكيان الصهيوني، مشيرا إلى أن تصريحات الكيان الصهيوني التي دعا من خلالها إلى تقليص غزة بعد الحرب، دليل خطير وخطاب كراهية ودعوة إلى الاحتلال. وخلص إلى أن الكيان الصهيوني ضرب القانون الدولي عرض الحائط. أما عن المقاومة وحركة حماس من ناحية القانون الدولي، فهي حركة تحررية، مذكرا أن ميثاق الأممالمتحدة ينص على أنه "من حق الأممالمتحدة ممارسة الدفاع عن نفسها، وأن تتخذ كل الوسائل المسلحة والدبلوماسية لتصفية الاستعمار"، خاصة وأن كل القرارات الأممية والقرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في قضية الجدار العازل، تعتبر الكيان الصهيوني قوة قائمة بالاحتلال. من ناحية القانون الدولي، يوضح الأستاذ، تصنف حركة حماس وكتائب القسام، على أنها حركة تحررية ولا يمكن تصنيفها إلا بهذا التصنيف. وما عاشه قطاع غزة طيلة أسابيع إبادة جماعية وانعداما للقيم الإنسانية في حرب مخالفة للقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان. قال الأستاذ بهلول أبو الفضل في معرض رده على سؤال حول إدانة جرائم الاحتلال لدى المحكمة الدولي، إن ما يجب الإشارة إليه أن المحكمة الجنائية الدولية يحكمها إطار قانوني، ما يسمى باتفاقية روما، وهي اتفاقية غير أممية، وأن الكثير من الدول لم تنضم لها. وأشار الأستاذ إلى وجود عدة طرق لرفع دعوي الفضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية، وذلك إما عن طريق الإحالة على مجلس الأمن، وهذا ما حدث في قضية ليبيا والسودان، بتحرك المدعي العام من تلقاء نفسه بناء على الشكاوى أو بلاغات موثقة تصل إليه، لافتا إلى أن المدعي العام هو الآخر مقيد بضوابط الدائرة التمهيدية المنصوص عليها في اتفاقية روما، وإما أن تكون الدولة طرفا في "اتفاقية روما" وهي من تقوم برفع دعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية. في هذا الشأن قال المتحدث، إن فلسطين قامت برفع دعوى، إلا أن الملف مازال يسير ببطء في قضية مجازر 2005، وحتى التحقيقات الأممية التي أجريت لم تكن منصفة ولا عادلة. وخلص إلى القول، إن الإبادة الجماعية تواصلت لأزيد من شهر ولا يمكن التعويل على المحكمة الجنائية الدولية للأسباب السابقة الذكر، ولابد على المجتمع الدولي التوجه إلى آليات قانونية أخرى. وبرأي الأستاذ بهلول، فإن أمريكا والكيان الصهيوني مدعومين بالدول الغربية يضعون أنفسهم فوق القانون الدولي. والأممالمتحدة عجزت عن حماية الشعب الفلسطيني والدليل إجهاض الولاياتالمتحدةالأمريكية أربعة قرارات إنسانية أمام مجلس الأمن وهذا شيء خطير، لأنها قرارات تتعلق بوقف إطلاق النار وتمرير مساعدات عن طريق معبر رفح وبالتي عطلت مجلس الأمن. في المقابل، قامت الولاياتالمتحدةالأمريكية، خارج الأممالمتحدة، بإبرام اتفاق ثلاثي ما بين أمريكا ومصر والكيان الصهيوني من أجل فتح معبر رفح. كذلك الولايات عملت من قبل مشروع وقف إطلاق النار في مجلس الأمن وأبرمت اتفاقية بين أمريكا والكيان الصهيوني من أجل الهدنة التي تشكل غطاء سياسيا ودرعا لتحمي الولاياتالمتحدةالأمريكية من خلاله الكيان الصهيوني على ما ارتكبه من جرائم. من جهة أخرى، تفعيل القانون الدولي- يوضح الأستاذ- يلزم المجموعة العربية والمجموعة الإسلامية أن تطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتماد قرار بإنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمة المجرمين الصهاينة عما ارتكبوه من مجازر بحق الشعب الفلسطيني. كما يجب إصدار بيان قوي ومتين يحمل عبارات قوية لدعم المقاومة الفلسطينية واعتبارها حركة تحررية. ثانيا، قطع العلاقات الدبلوماسية وطرد جميع سفراء الكيان الصهيوني وتعليق أي تعاملات اقتصادية، مؤكدا أن هذه المؤشرات تبين نية المجموعة العربية من أجل دعمها. ويرى أستاذ قانون العلاقات الدولية الدكتور بهلول أبوالفضل، ضرورة التفكير في إعادة إصلاح جامعة الدول العربية ومنظمة الأممالمتحدة وإصلاح مجلس الأمن، الذي أصبح مشلولا ويشهد انقسامات ولا يعبر عن المجتمع الدولي، وأصبحت الهيمنة الغربية واضحة عليه.