دعت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، أمس، خلال تجمع شعبي نشطته بورقلة مرشحي الحزب إلى اجتياح المجالس المحلية المنتخبة بانتزاع أكبر عدد من المقاعد للتصدي لسياسة التقشف وإرجاع دعم الدولة للبلديات والرسم على النشاط المهني بنسبة 100 بالمائة لإخراج ثلثي البلديات من حالة الإفلاس ورفع التجميد عن المشاريع البلدية والولائية فعليا ومراجعة قانوني البلدية والولاية والحفاظ على ممتلكاتها، مؤكدة أيضا على ضرورة تكثيف الحوار لمحاربة اليأس لدى المواطنين وإقناعهم بنظرة الحزب والحلول التي يقدمهاوأوضحت لويزة حنون أن قوائم حزب العمال ذات نوعية لا يوجد فيها مفترسون أو مسبوقون قضائيا بسبب قضايا فساد ولا انتهازيون ولا أصوليون وأن مرشحي الحزب هم أصحاب التزام ورافضون للفوضى ويملكون الإرادة للتصدي لتدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي حسبها ولما سمته بالافتراس والسياسة اللاإجتماعية، مشددة على أن أداء المجالس البلدية والولائية لأدوارها يتطلب توسيع صلاحيات المنتخبين وتوفير الحماية القانونية لهم.وقالت الأمينة العامة لحزب العمال إن ولاية ورقلة على غرار العديد من الولايات في الوطن معرضة لافتراس عقارها الذي يستعمل من قبل من وصفتهم بالمفترسين المحليين والوطنيين والأجانب كضمان للحصول على قروض بنكية بينما المشاريع لا ترى النور لذا تتفاقم البطالة أكثر والعجز في التنمية يتزايد «وهذا نتاج لسياسة تقهقرية تقشفية منذ سنة 2015»، وفي نفس السياق انتقدت لويزة حنون بشدة قانون المالية التكميلي لسنة 2015 وقانوني المالية لسنة 2016 و2017 التي سلطت سياسة تقشف قاسية في خدمة الأقلية جد الغنية على حساب الأغلبية التي تصارع الفقر والتنمية المحلية -تقول نفس المتحدثة- وذلك من خلال تقليص ميزانيات التجهيز والتسيير بما فيها قطاع الفلاحة الذي يعول عليه للخروج من هذا الوضع، الأمر الذي نجم عنه تجميد المشاريع التنموية المحلية في العديد من المدن الكبرى بما فيها العاصمة، تراجع القدرة الشرائية بسبب الارتفاع الجنوني للأسعار وتجميد التوظيف. وأشارت في معرض حديثها إلى مشروع قانون المالية لسنة 2018 الذي يفرض تقليصا في ميزانية التسيير بنسبة 38 بالمائة والذي يخص تقليص مناصب الشغل وعدم تعويض العمال في قطاعات الوظيفة العمومية بالإضافة إلى الذين لجؤوا إلى التقاعد النسبي والبالغ عددهم في الفترة ما بين 2016 و2017 حوالي 10 آلاف متقاعد بسبب قانون التقاعد الجائر على حد تعبيرها. واعتبرت حنون أن الجزائر ليست دولة فقيرة في الواقع وتتوافر على أموال ولديها احتياطي ومصادر تمويل أخرى وأن الحلول التي يقدمها الحزب للخروج من هذا الوضع هي تسديد القروض غير المسددة التي بلغت 8700 مليار دج في نهاية 2014 وتحصيل الضرائب غير المدفوعة التي بلغت 12500 مليار دج في 2014، بالإضافة إلى استعادة مبالغ تضخيم الفواتير التي بلغت 150 مليار دينار في 2015 على حد قولها وهي أموال اعتبرتها كفيلة بإخراج البلاد من هذا الوضع.