راسلوا رئيس المجلس الشعبي الوطني لمحادثة الخارجية في الأمر ناشد السجناء الجزائريون القابعون بالسجون الليبية رئيس المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري التدخل والسعي لدى نظرائهم الليبيين ، وذلك بقصد إقناع السلطات المخولة قانونا في الجزائر بتقديم طلب لترحيلهم باتجاه السجون الجزائرية لقضاء ما تبقى من فترة عقوباتهم . وجاء في ثالث رسالة يوجهها السجناء للمسؤوليين الجزائريين ، والتي جاءت هذه المرة موجهة لرئيس المجلس الشعبي الوطني " إننا نناشدكم أن تلتمسوا من أشقاءكم ونظرائكم الليبيين وتسعوا لنقلنا الى سجون الوطن لقضاء ما تبقى من العقوبة المحكوم بها في حقنا " . وأضاف أصحاب الرسالة التي وصلت " الشروق اليومي " نسخة منها " نرجو أن تلتمسوا تحويلنا الى السجون الجزائرية ،والعمل على الدخول في عملية تفاوضية لنقلنا للسجون الجزائرية لنقضي ما تبقى من عقوبتنا في الجزائر ، لكي تتمكن أسرنا وأهلنا من ممارسة حقهم في زيارتنا والاطمئنان علينا " وأشروا أصحاب الرسالة على أن الطلب لا يحتمل الانتظار . وقال ممثل عن السجناء في ليبيا ،أنهم اهتدوا لهذا الحل بعد تنقل سفير الجزائر بليبيا الى السجن يوم العيد ،وحادثهم وقال بأن الإجراءات تحتاج الى تفاوض بين سلطات البلدين ، ووفقا لما تقره الاتفاقيات الثنائية المبرمة بين البلدين،ومعلوم أن وزارة الشؤون الخارجية كانت قد أوردت منذ أيام فقط بأن عدد السجناء الجزائريين المتبقين في ليبيا 54 جزائريا ، وأكدت أن المصالح القنصلية بطرابلس تتابع وضعيتهم يوميا في حين أكدت أنها قامت بترحيل 115 سجين إلى الجزائر عقب قرار العفو الذي أصدره قائد الثورة الليبية معمر القذافي. ومعلوم أن وزارة الخارجية قامت بترحيل 115 سجين جزائري من السجون الليبية إلى الجزائر في مارس 2007 بعد أن مسهم قرار العفو الليبي على المساجين الأجانب في ليبيا الصادر عن القذافي بمناسبة العيد الوطني الليبي في سبتمبر 2006 ، والذي استفاد منه العديد من السجناء من جنسيات مختلفة من بينهم 115 سجين جزائري . كما أوردت الخارجية بأن بقية المساجين الجزائريين في ليبيا لم يشملهم قرار العفو الصادر سنة 2006 ، وعددهم 54 سجين، ولهذا لم يرحلوا مع باقي السجناء الجزائريين، وأكدت السفارة يومها بأن المصالح القنصلية الجزائرية في كل من طرابلس ومدينة سبها على اتصال دائم بالسجناء الجزائريين وتقوم بزيارتهم بشكل منتظم وتتكفل بهم وفقا للمهمة الموكلة لها بحماية الرعايا الجزائريين هناك. كما أوردت وزارة الخارجية بأن البعثات الجزائرية في ليبيا تتابع عن كثب وضعية الجزائريين وتسهر على حمايتهم وفقا للقوانين. علما أن العفو عن المساجين الأجانب الذي أصدره قائد الثورة الليبية معمر القذافي في الفاتح في سبتمبر 2006 مس كل السجناء الجزائريين المحكوم عليهم في ليبيا دون استثناء، وعددهم 159 سجين جزائري، وهو الرقم الرسمي الذي أعلنت عنه السلطات الليبية. وكانت 'الشروق اليومي' قد تحدثت هاتفيا إلى أكثر من 15 سجين جزائري في سجن 'الجديدة' الليبي بطرابلس ، كعينة من السجناء المحبوسين هناك، وكذا عن طريق محاميهم، وصرح بعضهم أنهم موجودين في السجن منذ سنة 1990 ،غير أن هؤلاء و بعد أن شكل مطلب ترحيل المستفيدين من العفو اهتمامهم فقط ،تحول اهتمامهم هذه المرة للمطالبة بترحيلهم جميعا ودون استثناء الى السجون الجزائرية لقضاء ما تبقى من مدة عقوباتهم وفقا ما تسمح به الاتفاقيات الثنائية والمعاهدات الدولية . سميرة بلعمري