كشفت مصادر مؤكدة من المحكمة الجزائية أن قاضي التحقيق لدى نفس الهيئة قد استلم رسميا ملف قضية الإساءة للرسول الكريم ورئيس الجمهورية المتمثلة في الرسومات الكاريكاتورية التي سبق "للشروق اليومي" وأن تطرقت إلى تفاصيلها شهر جانفي الماضي. * وأوضحت ذات المراجع أنه تم فعلا فتح ملف ضد مجهول واستدعاء الشاهد الوحيد المدعو (ب،م،أ) منتصف الشهر الجاري لمعرفة أقواله باعتباره المبادر لرفع الشكوى إلى جهاز للعدالة في انتظار توسيع التحريات للاستماع الى أطراف أخرى لاحقا، إذ صنفت القضية في خانة قرصنة المعلوماتية وهي القضية الأولى من نوعها على مستوى ذات المحكمة الجديدة باعتبارها من الجرائم الست الواردة في قانون الإجراءات الجزائية المعدل، هذا وقد سبق لمحكمة حاسي مسعود وأن دونت نفس القضية على مستواها عقب الشكوى التي تقدم بها الموظف الجزائري الذي كان يعمل بإحدى الشركات الأجنبية في مجال الإعلام الآلي، وهو من اكتشف الرسومات ذاتها حسب تصريحاته، كما باشر حينها قاضي التحقيق بحاسي مسعود الاستماع إلى الأشخاص المفترض أن تكون لهم علاقة بالقضية من بينهم أجانب قبل أن يتم تحويل الملف مؤخرا إلى القطب الجزائي المذكور، وتعود تفاصيل الفضيحة المسيئة الى مطلع السنة المنصرمة عندما شهدت شركة "ڤلوبال جيوفيزياء" الأمريكية العاملة في مجال التنقيب عن منابع النفط بعاصمة الذهب الأسود غليانا بسبب ما نعت بالصور السخيفة التي تم بثها باستعمال الحيل المعلوماتية بالرجوع الى توضيحات الموظف نفسه. * حيث اتهم صراحة كل من المسمى "ك،ك" مدير لإدارة بالشركة، أمريكي الجنسية وصديقه بصفته إطار أجنبي مكلف بالعتاد والإمداد بنشرها، ويؤكد على أن المسؤولين المذكورين قاما بإرسال الصور المشينة الى عدد من أصدقائهم في شركات نفطية أخرى تمثلت في مشاهد مهينة يصعب وصفها احتراما لمشاعر القراء، كما سبق لمصالح الضبطية القضائية وأن استمعت لهما بعد تمسك الشاكي بالدعوى. * تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية التي أثارت وقتها ضجة كبيرة بقواعد الحياة عجلت باستقالة المدير العام للشركة الأمريكية نفسها "ألان شون" الذي تولى إدارة شركة ثانية وسبق له وأن قدم اعتذاراته لما حصل وعبر عن احترامه لكل الأديان السماوية.