أبطال ملعب الموت ست سنوات من بعد، يتمكن المنتخب الوطني لكرة القدم من تسجيل أول فوز له خارج الديار، بعد أن سكنت العقدة أشبال الخضر منذ الانتصار المسجل في أكتوبر 2003 بنيامي ضد منتخب النيجر، يومها فاز الجزائريون بهدف يتيم من إمضاء منصور بوتابوت مكنهم من وضع قدم في نهائيات كأس إفريقيا للأمم في العام الموالي بتونس. * ولحسن الصدف أن المدرب الذي قاد الخضر إلى آخر فوز خارج الديار هو نفسه الذي أعاد الكرة ست سنوات من بعد، رابح سعدان بما أننا نقصده، قاد هذه المرة التشكيلة الوطنية إلى ما يمكن اعتباره أغلى انتصار للمنتخب الوطني منذ 1990 تاريخ آخر التتويج الجزائري الوحيد بكأس إفريقيا للأمم، ومن يومها دخلت الكرة الجزائرية في نفق مظلم صعب الخروج منه، إلى غاية إشراقة أمس، وهي الإشراقة التي أتتنا من "ملعب الموت" الذي تحول بالفعل إلى ملعب الأمل، حيث أصبح ملايين الجزائريين يمنون أنفسهم بأمل العودة إلى ساحة الكبار من خلال اقتطاع تأشيرة المونديال للمرة الثالثة في تاريخ الرياضة الأكثر شعبية في البلاد. * ويتبين جليا بأن الانتصار الذي أحرزه أشبال المدرب سعدان في الجولة السابقة ضد مصر قد كان لها مفعوله على نفسية التشكيلة الجزائرية التي عقدت العزم على إدامة الأفراح ومواصلة التألق بهدف استرجاع الجيل الذهبي للكرة الجزائرية، خصوصا بعد السنوات السوداء الطويلة التي عرفتها الجزائر قبل أن يحين وقت تضميد الجراح، على أمل التأهل إلى المونديال الذي إن تحقق يكون أجمل هدية يقدمها الجيل الحالي للمنتخب الوطني إلى الشعب الجزائري الذي استعاد البسمة ويتمنى أن تدوم لفترة طويلة. * والواقع أن الفوز الأول للمنتخب الجزائري خارج الديار منذ ستة أعوام تزامن أيضا مع أول أهداف "الخضر" بعيدا عن الجزائر منذ انطلاق التصفيات المزدوجة لكأسي العالم وإفريقيا 2010، والفضل يعود بالدرجة الأولى إلى بوڤرة وصايفي، صاحبي هدفي أمس.