محاكة سابقة مثل أمس، 10 طلبة جامعيين تخرّجوا من جامعة العلوم والتكنولوجيا محمّد بوضياف بإيسطو بوهران، أمام محكمة الاستئناف لدى مجلس القضاء بتهمة تعدّ سابقة في جامعة وهران، حيث تمّ إنتاج شريط فيديو يسخر من مجموعة من الأساتذة ونشره بشبكة الأنترنيت. * أثارت هذه القضيّة استياء كبيرا لدى الأساتذة المحاضرين بجامعة العلوم والتكنولوجيا ما دفعهم إلى تحريك دعوى قضائية ضدّ طلبة السنة الخامسة شعبة "الكتروتقني" المتّهمين بوقوفهم وراء هذا الفعل، وتعود تفاصيل الواقعة إلى فترة امتحانات السداسي الثاني من سنة 2007، حيث حدثت في تلك الفترة جملة من الاضطرابات ما بين الطلبة والإدارة تخلّلتها جملة من الإضرابات المتكرّرة والعزوف عن إجراء الامتحانات، بسبب ما وصفوه بالارتجالية في الإعلان عن تواريخ الامتحانات وعدم منحهم الوقت الكافي للمذاكرة والتحضير، وكان آخر إضراب دخل فيه الطلبة شارك فيه نحو 60 طالبا بنفس الشعبة، الأمر الذي أثار حفيظة الأساتذة المعنيين بالمقاييس وكذا الإدارة التي وجدت نفسها في مأزق. وحسب ما صرّح به الطلبة المتّهمون للشروق، فإنّ عددا كبيرا منهم تعرّضوا لعقوبات وصلت إلى حدّ إعطاء النقطة الإقصائية لحرمانهم من مناقشة مذكّرة التخرّج وإعادة السنة، وفي تلك الفترة تحديدا، اكتشف الأساتذة شريط فيديو ساخر تمّ تداوله عبر شبكة الأنترنيت، إذ تمّ أخذ صور للأساتذة من موقع الجامعة والعبث بها عن طريق تقنية "المونتاج"، إذ تمّ في هذا الشريط الإساءة إلى الأساتذة بشكل فاضح، ما دفعهم إلى رفع شكوى لدى العدالة واتّهام 10 طلبة من بينهم طالبتان، وبناء على ذلك مثلوا أمس، أمام محكمة الاستئناف بعدما تخرّجوا ويشغلون حاليا مناصب مهنية بمؤسّسات هامّة، مع الإشارة إلى أنّه سبق وأن تمّ تبرئتهم من هذه التهمة، ليعيدوا أمس، إنكارهم المطلق لعلاقتهم بالفيديو الساخر، حيث لا توجد أيّ أدّلة تدينهم بذلك، وقد صرّحت إحدى المتّهمات للشروق أنّهم لو كانوا طلبة "مشاغبين" لمّا تخرّجوا وحصلوا على مناصب عمل هامّة مثل تلك التي ظفروا بها، فيما التمست النيابة العامّة تطبيق القانون عليهم.