يستغرب قاطنو حي "السيبوركس" الواقع بمدخل حي برج الأمير عبد القادر، التابع إلى بلدية عين الرمانة جنوب ولاية البليدة، من طريقة التعامل معهم كمواطنين من الدرجة الثانية بدليل حرمانهم من الحد الأدنى من الخدمات الأساسية اللازمة لحياة كريمة. ترى العائلات القاطنة بحي "السيبوركس" أن التهميش الذي يواجهونه لا يبشر بتطبيق الجهات المسؤولة ل "برنامج إعمار المناطق الريفية". وأوضح ممثل عن السكان أنهم اختاروا الهروب من ضوضاء المدينة وشيدوا مساكن على أراضيهم التي يملكونها غير أنهم وجدوا أنفسهم في منطقة تبدو دون مستقبل تنموي حيث لا ماء ولا كهرباء ولا غاز. ورغم نداءاتهم المتكررة إلى السلطات المحلية، إلا أن هذه الأخيرة لم تتعاط مع انشغالاتهم ولم تعترف بهم حتّى، بحسب محدثنا بل ويُتعامل معهم بنوع من التمييز رغم حيازتهم عقود ملكية تثبت إقامتهم الشرعية وكذا حيازتهم وثائق تثبت انتماءهم إداريا إلى بلدية عين الرمانة. وأضاف ممثل السكان أن يأس السكان وغياب حلول في الأفق جعلهم يتحملون نفقات مد قنوات المياه وشبكة الغاز الطبيعي إلى منازلهم، في حين تعتمد بعض العائلات على توصيلات الكهرباء العشوائية، في وقت خلف غياب قنوات تصريف المياه القذرة انبعاث روائح كريهة من مطمورات الصرف التقليدية وما في ذلك من مخاطر على صحتهم. وأبدى المتضررون استياءهم جراء تحويل مجاري المياه القادمة من برج الأمير عبد القادر نحو حيهم، الأمر الذي تسبب خلال موسم الشتاء الماضي في إغراق سكناتهم، حيث تتشكل بحيرات محيطة بحيهم يصعب اجتيازها، مبدين مخاوفهم من تكرار ذات السيناريو وموسم التساقط على الأبواب. واستغرب المشتكون موقف البلدية غير "المفهوم" حيث منحت عددا من العائلات إعانات الدعم الريفي لإتمام إنجاز سكناتهم بذات الحي، لتتنصل من مسؤوليتها في إدراج مشاريع تنموية لا تخرج عن نطاق توفير الضروريات القصوى من ماء وكهرباء وغاز، فضلا عن غياب الإنارة العمومية وخدمة الهاتف والإنترنت التي يحظى بها جيرانهم بحي البرج على بعد أمتار منهم، الوضع الذي زاد حياتهم تأزما وفرضت عليهم عزلة لا تطاق. قاطنوا حي السيبوركس قالوا إنهم يعوّلون على الوالي الجديد، مطالبين بزيارة مستعجلة إلى حيهم والوقوف على همومهم ومعاناتهم بعدما أدارت السلطات المحلية ظهرها لهم.