سطرت بلدية أث يني بالتنسيق مع المجلس الشعبي الولائي ومديرية الثقافة لولاية تيزي وزو برنامجا ثريا ومتنوعا بمناسبة الذكرى ال29 لرحيل صاحب "الربوة المنسية" الكاتب مولود معمري. وتنظم الفعالية ما بين 26 و28 من فيفري الجاري في الفضاء الثقافي الذي يحمل اسمه بمقر بلدية آث يني وذلك بالترحم عليه في مسقط رأسه بوضع باقة من الزهور على قبره بقرية ثوريرث ميمون اين ولد الروائي في 28 ديسمبر 1917 ونشأ وسط أسرة ذات جاه وعلم مهدت له الظروف المواتية لاحتضان العلم والأدب، حيث تلقى تعليمه الابتدائي بمسقط رأسه، وفي عام 1928 التحق بالمملكة المغربية وهو لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره ودرس بمدينة الرباط في كنف عمه الذي كان من الشخصيات المقربة من الملك المغربي محمد الخامس أنذاك، وفي سنة 1932 عاد معمري إلى أرض الوطن والتحق بثانوية "بوجو" (ثانوية الأمير عبد القادر حاليا) بباب الوادي بالعاصمة، ثم انتقل إلى ثانوية ''لويس الأكبر'' بباريس فيما بعد، وفي 1939 جنّد ''الدّا المولود'' من طرف السلطات الاستعمارية، غير أنها سرعان ما أخلت سبيله سنة 1940 فكانت فرصة له للالتحاق بجامعة الجزائر بكلية الآداب قبل أن يصير مكافحا ومناضلا من أجل الثقافة الجزائرية والهوية الأمازيغية إلى أن وافته المنية يوم 26 فبراير 1998. وبالمناسبة أعد المنظمون عدة معارض تقام أيضا على مستوى دار الثقافة بمدينة تيزي وزو تختزل مسيرة وأعمال صاحب الأفيون والعصا، إضافة إلى المحاضرات التي ستلقى عن الكتابة بالأمازيغية من طرف أساتذة جامعيين بحضور شخصيات رسمية من العالم الفني والثقافي لتقديم شهاداتها عن رجل يعتبر ذاكرة حية لكل الجزائريين.. لا تزال الشعوب تستقي بنهم من إنسانيته الخالدة، وكتبه المترجمة، رجل صنعت الثقافة والأدب منه اسما أكثر مما تصنعه السياسة والمال.