دافع الخبير الدولي في مجال الطاقة، «فرانسيس بيرين»، عن الطريقة التي تعاملت بها الجزائر لتحرير الرهائن المحتجزين قبل أسابيع في قاعدة «الحياة» ب «تيقنتورين»، بقوله إن بلادنا «كانت مجبرة للردّ بالنظر إلى حجم التحدّي الذي واجهته»، وهو ما جعله دفع يؤكد على أن اعتداء «إن أمناس» كان بمثابة دليل على «فشل إستراتيجي» للجماعات الإرهابية. أشار الخبير الدولي في الطاقة، الفرنسي «فرانسيس بيرين»، إلى أن الاعتداء الذي استهدف مؤخرا الموقع الغازي ب «تيقنتورين»، يطرح مزيدا من التحديات أمام الجزائر «خاصة في مجال تأمين منشآتها الطاقوية»، لكنه أردف في مقابل ذلك بأنه «مع ذلك ليس ثمة صفر خطر في صناعة المحروقات وفي غيرها»، كما أنه «ليس من السهل تقديم معلومات حول هذه المسائل التي تتطلب الكثير من التكتم والسرية لتفادي تقديم معلومات لإرهابيين آخرين بشكل غير مباشر». وتحدّث «الخبير الفرنسي في تصريحات نشرتها مجلة «البترول والغاز العربي» عن تحدّ آخر على الجزائر أن تدركه، وهو يتمثل في «كيفية إقناع بعض المؤسسات المهتمة بالجزائر والتي لم تتخذ بعدُ قرارا نهائيا للاستثمار في هذا البلد»، وعليه يرى مدير نشر الاستراتيجيات والسياسات الطاقوية أنه «يتعين على السلطات الجزائرية ومجمّع سوناطراك إدراك بعد هذه الرهانات وإيجاد في أسرع وقت ممكن حلول مواتية»، وفي هذا الكلام تلميح واضح منه إلى ضرورة تقديم الضمانات الضرورية لتأمين الشركات الأجنبية التي أصبحت مستهدفة في المنطقة من طرف الجماعات الإرهابية. وينظر «بيرين» إلى عملية احتجاز الرهائن بالمركب الغازي ب «إن أمناس»، على أنها تشكل «فشلا استراتيجيا» بالنسبة للإرهابيين، حيث فسّر ذلك بكون «الجماعات المسلحة تواصل تراجعها إلى شمال مالي» في حين أن «الشركات الأجنبية أكدت بوضوح إرادتها في البقاء في الجزائر». وقال في هذا الصدد بأن شركاء المجمع النفطي «سوناطراك» بالمنطقة وبالأخصّ «بريتش بتروليوم» البريطانية و«ستاتويل» النرويجية، «أكدوا بوضوح أنهم ينوون البقاء في الجزائر». وعلى هذا الأساس أبرز بأن الشريكين باشرا في مشاريع أخرى هامة أغلبيتها في مجال الغاز في إن صالح لاستغلال الغاز بالنسبة للشركتين، وحاسي موينة لاستكشاف الغاز في حوض تيميمون بالنسبة لشركة «ستاتويل»، وبوحارت جنوب بالنسبة إلى شركة «بريتش بتروليوم». وجاء في تحليله أنه «بغضّ النظر عن الخسائر المادية التي تحاول المجموعة الإرهابية استغلالها لدعايتها الخاصة» فإن حصيلة الاعتداء على قاعدة تيقنتورين »كانت سلبية للغاية» بالنسبة للإرهابيين. وجعلت هذه القناعة من «فرانسيس بيرين» يدافع بقوة عن الطريقة التي تعاملت بها قوات الجيش الجزائري مع منفذي الاعتداء عندما قال: «إنّ الجزائر كانت مجبرة على الردّ بشدة بالنظر إلى حجم التحدي الذي كان عليها مواجهته».