أفادت مصادر أمنية مطلعة ل«البلاد"، أن النائب العام لدى مجلس قضاء المدية قد أمر قائد المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بالمدية، بفتح تحقيق معمق حول ادعاءات النائب البرلماني في المجلس الشعبي الوطني عن حزب التجمع الجزائري، ميسوم طهار، والذي كشف عن وجود تجاوزات وفساد بمديرية الصحة بالمدية في عدة نقاط، ذكر على رأسها قضية اقتناء معدات عن طريق صفقات مشبوهة واستخدام فواتير وهمية، وهي العملية التي -حسبه- استنزفت أكثر من 26 مليار سنتيم. كما سيشكل هذا التحقيق “الصفقات المشبوهة" التي أثارها النائب البرلماني على مستوى المؤسسات العمومية للصحة الجوارية، المتعلقة بتضخيم الفواتير بكافة المراكز الصحية وقاعات الصحة الجوارية ببلديات الولاية، منها المركز الصحي ببلدية سانق، والمركز متعدد الخدمات ببلدية المفاتحة الذي استفاد من عتاد طبي بفواتير مضخمة وصلت إلى 12 مليار سنتيم. وكذا مستشفى قصر البخاري الذي استفاد من جهاز أشعة لطب الأسنان بمبلغ مالي قارب المليار سنتيم بدون توفير أخصائي، مما جعله عرضة للإهمال، والمؤسسة العمومية للصحة الجوارية، ومستشفى بني سليمان الذي استفاد سنة 2008 من جهاز سكانير بقيمة تتجاوز مليار سنتيم، غير أن عدم توفير أخصائي، جعله عرضة للسرقة، حيث تم السطو على معظم قطع غياره وبيعت للخواص. وهو الحال نفسه لمستشفى عين بوسيف الذي استفاد من قاعة عملية جراحية عام 2010، غير أنها ما تزال موصدة الأبواب بسبب عدم تخصيص جراحين وأخصائيي تخذير بها. كما سيشمل التحقيق صفقة مشبوهة أخرى بمدينة بني سليمان والرواقية حول معدات جراحة العظام لفائدة جناح العمليات بهذين الأخيرين، واللذين تم التأشير عليهما من طرف المراقب المالي تحت رقم 2801 وتم جلبهما -على الورق- عام 2011 من طرف شركة أردنية بقيمة 10 ملايير سنتيم، إلا أن هذا العتاد لا أثر له على أرض الواقع. وقد أفادت ذات المصادر أن رؤوسا كبيرة في قطاع الصحة والسكن بولاية المدية، وكذا بوزارة الصحة سيطالها التحقيق، مؤكدة أن عملية التحقيق والتحري وإن استمرت بعيدا عن الضغط ستنتهي بسقوط عدد من رؤوس الفساد في قطاع الصحة.