أجمعت أحزاب المعارضة، على رفض مبادرة الأمين العام للحزب العتيد عمار سعداني، الذي دعا الطبقة السياسية للاتفاف حول برنامج رئيس الجمهورية، ضمن مبادرة أطلق على تسميتها "مبادرة سياسية وطنية للتقدم في انسجام واستقرار"، مؤكدة أنها "غير معنية بها" و«مرفوضة جملة وتفصيلا". حمس: "ما أعلن عنه سعداني لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد" ردا على دعوة الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الذي دعا كافة الأحزاب السياسية والفعاليات الوطنية المختلفة إلى الالتحاق بمبادرته لدعم برنامج رئيس الجمهورية، قال بن عجايمية أبو عبد الله، الأمين الوطني للإعلام والاتصال بحركة مجتمع السلم، ردا على دعوة الأمين العام للأفالان إنها "لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد"، على اعتبار أن ما سوق له "لا يرقى إلى مستوى المبادرات الجادة والحكيمة"، إضافة إلى أنها "لا تحمل أي جديد ولا مضمون" غير ترديد -ما وصفه المتحدث- ب«الأسطوانة القديمة"، خاصة وأنه اشتراط دعم برنامج رئيس الجمهورية. وقرأت "حمس" في مبادرة سعيداني "لغة التعالي والكبر السياسي ومنطق الحزب الواحد والرؤية الواحدة"، كما وصف ذلك بأنه "استصغار" للطبقة السياسية والنخب والشخصيات الوطنية وكافة الفعاليات بدعوتهم للالتحاق "لا كشريك حقيقي"، متهمة سعداني بمحاولة "تعويم الساحة السياسية" بالمبادرات بهدف "التغطية على الفشل في حلحلة الأزمة الاقتصادية الخانقة" التي تمر بها الجزائر حسب حمس والتي تحتاج لحلها إلى ما وصفته بالمبادرات الجادة والحقيقية، مستدلة بما تطرحه المعارضة "لا إلى مبادرات سطحية وفارغة". وأكد أبو عبد الله أن "الكرة ما تزال في ملعب السلطة"، وأن الحركة "متمسكة بأرضية مازافران" التي قدمتها المعارضة وعرضت فيها رؤيتها للحل لتحقيق انتقال ديمقراطي حقيقي عنوانه الانتخابات الشفافة والنزيهة والحريات ودستور توافقي حقيقي "وكذا تمدين النظام السياسي". جبهة التغيير: "سبقناكم بالدعوة للتوافق الوطني" خاطب إدريس ربوح، المكلف بالإعلام في جبهة التغيير، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني قائلا "هناك أحزاب كثيرة سبقتكم بالدعوة إلى توافق وطني"، مؤكدا أنه "هو المخرج للجميع" سلطة معارضة. وأضاف ربوح أن جبهة التغيير ترحب بالمبادرات التي تجمع على حوار حقيقي للخروج من الأزمة، مشيرا إلى أن "الجزائر بحاجة لحوار وطني متعدد الأبعاد". ورحب المتحدث بالحوار الذي يجمع السلطة بالمعارضة، على أن يقدم كل رؤيته للحل، ودعوة الرئيس بوتفليقة للإشراف على هذا العمل، موضحا "وبذلك ندعم الرئيس حول هذه الأرضية التي سيتم التوافق عليها" ، مضيفا "لا ندعم برنامجه". مشددا على ضرورة التوافق للخروج بأرضية متوافق عليها. جيل جديد: "المبادرة مرفوضة جملة وتفصيلا" وصف القيادي في حزب جيل جديد، إسماعيل سعيداني، مبادرة الأمين العام للحزب العتيد بأنها "مجرد كلام". موضحا أن جيل جديد سيساند المبادرة شريطة "أن تساهم في الإسراع برحيل النظام القائم بأقل التكاليف"، مضيفا أن "المعارضة والموالاة خطان متوازيان"، معتبرا أن ما أوصل الأفلان لطرح هذه المبادرة هو "الفشل الذريع" في جميع السياسات، ما أوصل البلد يضيف المتحدث إلى أزمة اقتصادية "خانقة"، مؤكدا أن السلطة "ليست قادرة على صياغة قانون مالية لسنة واحدة"، معيبا اللجوء إلى القوانين المالية التكميلية. مؤكدا في هذا السياق أن "المبادرة لا تعنينا في شيء وهي مرفوضة جملة وتفصيلا".