دخل المغرب على خط المنافسة مع الجزائر في تبنى قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال من خلال تنظيم مؤتمر جديد للرد على المؤتمر الذي نظمته جبهة التحرير الوطني، ويتوقع أن يدعى إليه فلسطينيو 48 من حملة جواز السفر الإسرائيلي الذين منعوا من المشاركة في مؤتمر نادي الصنوبر، بداعي رفض أي شكل من أشكال التطبيع. وقالت مصادر فلسطينية إن مؤتمرا سيعقد في المغرب بتاريخ 21 جانفي الجاري حول قضية الأسرى وأن ممثلين عن السلطة الفلسطينية سيشاركون في اللقاء. وأوردت وكالة الأنباء الفلسطينية عن قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني قوله إن الاستعدادات مستمرة، لمشاركة الوفود الفلسطينية والعربية والدولية في المؤتمر الخاص بالأسرى الذي سينظم في العاصمة المغربية الرباط. وقال إنه يجري العمل على ترتيب مشاركة رسمية بوفد من منظمة التحرير الفلسطينية بالإضافة إلى مشاركة المؤسسات ذات العلاقة. وأضاف ''إننا نبني على أي جهد يحمل هم الأسرى في سجون الاحتلال بحيث يكون هماً عربياً ودولياً''، في إشارة إلى نتائج مؤتمر نصرة الأسرى الذي عقد مؤخراً في الجزائر العاصمة ، وقال ''كانت لدينا ملاحظة بخصوص مؤتمر الجزائر تتعلق بعدم وجود آليات لمتابعة مخرجات وتوصيات المؤتمر''. وتابع أنه سيكون هناك اهتمام فلسطيني بأن يكون لمؤتمر المغرب ما بعده، وأن يتم التوافق على آليات لمتابعة ما يصدر من توصيات، سواء على صعيد المناصرة أو حشد حملة إعلامية كبيرة وملاحقة إسرائيل كمؤسسة رسمية أو ضباط جيشها الذين ارتكبوا ويرتكبون جرائم ضد الأسرى. وفي تصريح لاحق تراجع رئيس نادي الأسير عن هجومه على مؤتمر الجزائر، وثمن في بيان صحفي، دور الجزائر حكومة وشعباً ممثلة بحزب جبهة التحرير الوطني التي أبدت اهتماماً عالياً بقضية الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن شعبنا لن ينسى دور الجزائر التي احتضنت الثورةئ الفلسطينية منذ نشأتها. ويشير الموقف الفلسطيني إلى إحراج شديد للفعاليات الفلسطينية بعد الاستجابة لدعوة المغرب عقب فترة قصيرة من مؤتمر الجزائر الذي تحول إلى مؤتمر مصالحة. ويطرح تبني الجانب المغربي لقضية الأسرى تساؤلات عن الغرض منه، وكان بالأحرى تنظيم مؤتمر عن القضية يعالج وضع القدس الجاري تهويدها، خصوصا أن العاهل المغربي يرأس لجنة القدس منذ سنوات دون أن يحرك ساكنا حيال التجاوزات الصهيونية. ومن غير المستبعد أن يستغل المخزن الحدث لإطلاق رسائل تطبيع مع إسرائيل لإظهار اعتدال المملكة مقارنة بمؤتمر الجزائر الذي حضرته فصائل فلسطينة مثل حماس وممثل المقاومة العراقية الشيخ حارث الضاري.ويحسب المغرب على دائرة الاعتدال العربية رفقة مصر والأردن والمملكة السعودية وبعض دول الخليج. في حين توضع الجزائر ضمن قائمة دول التشدد رفقة ليبيا وسوريا والسودان.