كشف عبد القادر سماري رئيس النادي الاقتصادي الجزائري، أن الجزائر تحوز على أكثر من 900 ألف مليار سنتيم خارج المؤسسات البنكية والمصرفية وهذا راجع لغياب الثقة بين المتعاملين الاقتصاديين والدوائر المصرفية الرسمية. وأكد سماري أن هذه المبالغ بحوزة رجال الأعمال الذين يرفضون التعامل مع البنوك التقليدية رغم أن شبابيك البنوك مفتوحة لكسب الثقة بين المؤسسات المالية البنكية ورجال الأعمال وأصحاب الإدخارات. ويرفض العديد من المتعاملين وأصحاب الشكارة فتح حسابات بنكية بسبب الفوائد الربوية أو لعدم ثقتهم بالبنوك التي تعجز عن إنقاذ نفسها من الإفلاس حسب بعض الخبراء الاقتصاديين الذين تحدثوا ل«البلاد" فيما سبق، في حين يلجأ البعض الآخر إلى شراء عقارات تفاديا لدفع الجباية البنكية.يجدر الذكر أن الحكومة وضعت إجراءات من خلال إعادة استقطاب وتشغيل ما يتجاوز 3700 مليار دينار من أموال الأسواق الموازية في الاقتصاد الوطني، غير أن عدم ثقة أصحاب "الشكارة"، سواء تعلق الأمر بالأموال التي مصدرها شرعي أو تلك المشبوهة، في البنوك الوطنية حال دون عودة تلك الأموال إلى الدوائر الرسمية. وذكر عبد القادر سماري أن الجزائر تخسر من المؤسسات الاقتصادية العمومية والخاصة ما يقارب 500 مليون دولار سنويا في التحكيم الدولي. وأوضح المتحدث ذاته أنه هناك سببين، الأول يتعلق بعدم وجود مؤسسات التحكيم الدولي والتجاري والاقتصادي في الجزائر، قائلا "إن النادي الاقتصادي يدعم الخبراء الجزائريين لفتح مراكز للتحكيم الدولي"، والسبب الثاني أن رجال الأعمال الجزائريين غير مطلعين على القوانين الوطنية والدولية، كما أنه توجد نسبة قليلة من المنخرطين الفاعلين في المجال الاقتصادي لا تتعدى 5 %.وأبرز الدكتور عبد القادر سماري مساهمات النادي الاقتصادي بعقد شراكة بين إيطاليين وجزائريين في المجالين الفلاحي والصناعي في المؤسسات المصغرة، وبتشجيع المناولة في تنمية المؤسسات بدل الاستيراد، لاسيما في قطع الغيار.كما يتعامل النادي الاقتصادي مع الخبراء والباحثين ويعمل على إصلاح المنظومة المالية والبنكية مع إدخال إضافات على المنظومة المالية المصرفية الموجودة وإضافة المنتوج الإسلامي وكذا تحسين المحيط الصناعي والفلاحي، وقد شارك في إثراء التعديل الدستوري الأخير بتقديم مقترحات في الجانب الاقتصادي.