دعا مجلس أساتذة " الثانويات الجزائرية " الكلا "إلى غلق المدارس ، بعد تسلمّه للتقارير ولائية تؤكد غياب البروتوكول الصحي في معظم المؤسسات التربوية، و تسجيل إصابات معظمها في صفوف الأساتذة و مواصلة الدراسة في ظل التستر على العديد من الحالات الحاملة لفيروس " كوفيد 19 " بمؤسسات أخرى . بعد استلامها لتقارير ولائية بخصوص الدخول المدرسي و الوضع في المؤسسات التربوية ، سجلت النقابة في بيان لها، غياب شبه تام في أغلب المؤسسات للوسائل المتعلقة بتجسدي البروتوكول الصحي ، على غرار الكمامات ، المحلول المعقّم ، المقياس الحراري ، مواد التنظيف ، عمليات التعقيم ، مشيرة إلى أن البروتوكول الصحي بقي مجرد "حبر على ورق" ، كما سجلت " الكلا " سوء التصرف و التعاطي السلبي مع الوضع بعيدا عن المسؤولية و الشعور بالخطر ، إضافة إلى التجمعات أمام أبواب المؤسسات و غياب أدنى قواعد التباعد والالتزام بين التلاميذ و غياب دور السلطات و الأولياء و إخفاء حالات الإصابة داخل الأسر وتأثير ذلك عن نقل الوباء وتفشيه داخل المؤسسة ، إلى جانب ظهور إصابات في الكثير من المؤسسات التربوية و إخفاء أخرى مما ينذر بالخطر ، و عدم الإكتراث للحالات المرضية و خاصة لدى الأساتذة ، و الذين يعدون أكثر عرضة للإصابة من غيرهم . وحملت " الكلا " انعكاسات الوضع في الكثير من المؤسسات التربوية إلى السلطات والوزارة الوصية ، كما أعربت عن تبرأها من نتائج ذلك في حال إبقاء الوضع على حاله ، و دعت في هذا الصدد إلى غلق المدارس ، حيث جاء في نص بيانها : " إن قرار غلق المؤسسات يفرض نفسه علينا " . و فيما يخص الجانب التربوي و البيداغوجي ، اعتبرت " الكلا" أن هذا الوضع الاستثنائي " استغل لتبرير سوء التسيير و التغطية على الفشل الإداري الذي برز في عدة ولايات " ، على غرار محاولات إيجاد حلول ترقيعية للإنعكاسات المنجرة عن التفويج وتقليص مدة الحصة إلى 45 دقيقة على حساب الأستاذ ، دون مراعاة الصعوبات التي يواجهها و التحديات الكبرى التي تهدده ، حيث وصل عدد الحصص عند البعض 32 حصة ، مما خلق تذمرا وسط الأساتذة ، و دعت في هذا الصدد إلى " خلق مناصب جديدة لتوظيف الأساتذة . كما طرحت النقابة صعوبات تنقل الأساتذة عبر الولايات و كذا ضمان الإيواء للأساتذة في هذه الظروف الصعبة . وحركة التنقلات التي يعتمدها مديرو التربية ، و طالبت في هذا الصدد بحلول مستعجلة تسمح بالأداء الأمثل للأستاذة في هاته المرحلة الاستثنائية . وبخصوص الجانب الاجتماعي و المهني ، تمسكت " الكلا " برفع القدرة الشرائية ، الغاء قانون التقاعد ، الحريات النقابية ، القانون الخاص ، ولا مركزية تسيير الخدمات الاجتماعية ، و عبرت عن رفضها لسوء تقدير العواقب المهنية و الاجتماعية و تأثير ذلك على المدرسة العمومية .