مثل، أمس، أمام محكمة الجنايات بمجلس قضاء العصمة 12 متهما من بينهم امرأة، هي أستاذة في مدرسة العسكرية البحرية في مستغانم لمواجهة جناية تكوين جمعية أشرار وتزوير عملة ذات سعر قانوني داخل الوطن وخارجه والمشاركة في توزيع أوراق نقدية مزورة وجنحة تزوير واستعمال المزور في وثيقة إدارية . المتهمون شكلوا شبكة إجرامية مختصة في تزوير النقود بالعملة الوطني والأجنبية وتوزيعها وقد امتد نشاطها إلى خارج الوطن وبالتحديد إلى المغرب، وحسبما دار في جلسة المحاكمة فوقائع القضية تعود لشهر جوان من سنة 2012 عندما تمكنت مصالح الأمن من استرجاع مبلغ مالي بقيمة 80 مليون سنتيم بالعملة الوطنية إضافة إلى مبالغ أخرى بالعملة العراقية واليوغسلافية والروسية، وذلك بحوزة المتهم "ب" وهو مقاول من العاصمة، تولي مهمة نقل الأوراق المزورة من منطقة مغنية الحدودية أين كانت تتم عملية التزوير، ليقوم بتوزيعها في العاصمة، هذا الأخير وعند إخضاعه لعملية التحقيق صرح بأنه تعرف على أحد الأشخاص المدعو "ع.ق" وهو من عرض عليه ترويج أوراق نقدية مزورة من عملات وطنية وأجنبية خاصة العراقية، وذلك مقابل 1200 دينار لكل ورقة نقدية أجنبية، وبعد تحريات حول المتهم تبين بأنه محل أوامر بالقبض وكان يتنقل باسم مستعار، من اجل ترويج الأوراق النقدية المزورة. ومواصلة للتحريات تنقلت مصالح الأمن لإيقاف المتهم "ب.م" هذا الأخير الذي ضبط برفقة المتهمة والتي تعمل كسائقة سيارة "كلوندستان"، وذلك بناءا على تصريحات المتهم الأول والثاني اللذان صرحا بأنه مصدر النقود المزورة، كما أسفر التحقيق عن وجود إطراف أخرى لها صلة بالقضية، حيث كان لكل منهم مهمة في ترويج مبلغ معين حسب الطلب ولكل منطقته المحددة. وقد نفى جميع المتهمين، أمس، في جلسة المحاكمة الجرم المنسوب إليه وحاول كل طرف برمي التهمة على المتهم الآخر.