أن يهجر معدو برامج"الكاميرا كاشي"، المقالب الكوميدية الطريفة المسلية التي أمتعت الجمهور طيلة سنوات، وصنعت بهجته وعوضته عن خيباته، ثم يهجموا هجوما كاسحا على إعداد أطباق حصص"الخلايع" الغريبة عن ذوق الجمهور على الأقل في هذا الشهر الفضيل، فيها مشاهد عنف ورعب تعزف على وتر غريزة الخوف لتقدم كبديل لتسلية الجمهور،فهذا وضع طارىء يحتمل فرضيتين. الفرضية الأولى هي أن "صناع الضحك"،عجزوا عن تلبية حاجيات سوق الترفيه المتزايدة فقرروا أن يهجروا هذا المنجم العميق إلى منجم آخرأقرب إلى السطح وأسهل وأكثر ربحا. والفرضية الثانية، هي أن غريزة الضحك لدى الجمهور، يكون قد أصابها الانسداد والعطب فتعطلت، فاحتاج هذا الكائن "الفرجوي"بطبعه إلى تفعيل غريزة أخرى مثل الخوف كبديل للتنفيس،فاستشعر هؤلاء "الأذكياء" التحولات النفسية والاجتماعية التي مست هذا الكائن في العشريتين الماضيتين واكتشفوا أن منجم غريزة الخوف أقرب إلى السطح وأسهل للحفر ويمكن أن ينتج "الأطنان"من "الرعب" ليضمن المتعة "الفرجوية "للمشاهد ويكسب المال الوفير من"السبونسور" المتهافت. طبعا إذا صدقت الفرضية الثانية فهذا أمرخطير.