دعا تكتل الجزائر الخضراء رئيس الجمهورية إقالة وزيرة التربية نورية بن غبريط "لفشلها في تنظيم إمتحان البكالوريا المصيري"، ودعا البرلمان لإنشاء لجنة تحقيق للوقوف على أسباب هذه المهزلة، مؤكدا على ضرورة تحمل الحكومة مسؤوليتها فيما حصل وإحالة المتسببين على القضاء. قال نواب التكتل -في إجتماع صباح أمس بالبرلمان للوقوف على تداعيات الإمتحان المصيري- في بيان لهم "سنسلك كل السبل القانونية والدستورية كممثلين للشعب لمواجهة هذا الإنحراف الخطير الذي صار يهدد كيان الدولة والمجتمع"، ودعا التكتل لاتخاذ اجراءات تتناسب مع حجم "الجريمة" قصد إعادة الأمور إلى نصابها، أهمها "دعوة رئيس الجمهورية لتحمل المسؤولية وإقالة وزيرة التربية، لفشلها في تنظيم هذا الامتحان الوطني، نظرا لخطورة المهازل التي رافقته"، واعتبر البيان التداعيات نتيجة حتمية "لانشغال الوزيرة بتحريف المناهج والبرامج وسلخ المنظومة التربوية وتفريغها من البعد الحضاري للأمة". وطالب التكتل البرلمان بإنشاء لجنة تحقيق للوقوف على الأسباب والمتسببين فيها لتحصين الامتحانات المقبلة من التلاعب والتسريب وعدم تكرارها في المستقبل، وقال أن على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها فيما حصل وتتحلى بالجرأة لكشف الحقيقة للشعب وإحالة المتسببين على القضاء. وانتقد النواب فشل الوزارة في تنظيم الإمتحان رغم الإمكانات المادية والبشرية التي رصدتها الدولة لإنجاح الامتحان. وتحدثوا عن "تسريب غير مسبوق لمواضيع الامتحان الذي مس جميع شعب البكالوريا وصار الإمتحان متداولا بين التلاميذ في كل الأوقات كالواجبات المنزلية مما شكل صدمة حقيقية للتلاميذ وأوليائهم يصعب محو آثارها، ناهيك عن التشويه الممنهج لمصداقية أهم امتحان على المستوى الوطني وفقدان شهادة البكالوريا قيمتها في الأوساط العلمية والأكاديمية داخليا وخارجيا وما يمكن أن يلحقه من ضرر في التصنيف العالمي المتضرر أصلا"، وندد النواب بالتعسف في حرمان المتأخرين عن الامتحان بدقائق معدودة خلافا للمعمول به في كل الامتحانات ما انجر عنه حرمان عدد لا يستهان به من التلاميذ من المشاركة بذرائع اعتبرها المصدر واهية في سابقة لم تحصل في تاريخ الجزائر المستقلة.