الحديث عن السكن الريفي يدفعنا حتما للحديث عن الاستقرار الذي ساهم فيه هذا النمط من السكن في السنوات الأخيرة بولاية مستغانم فضلا عن التخفيف من ازمة السكن التي كانت مطروحة بحدة في الريف كون أغلبية السكان هم من البسطاء وأغلبهم لا يقدرون على بناء سكنات عادية وليس فخمة واليوم عندما نتجول في أرياف ولاية مستغانم نرى كيف تغيرت الوضعية من البناء الذي كان مبنيا بالطوب والقرميد والمواد الهشة الى سكنات لائقة مشيدة بالمواد الاساسية كما ان ملامح السكن في الريف قد ارتقت الى مستوى لائق فعلى مدى العشرين سنة الاخيرة عرفت ولاية مستغانم تحسنا ملفتا للانتباه في الارياف بفضل سياسة الدعم والاعانة التي لاتزال منتهجة من طرف الدولة فمجموع السكنات الريفية التي وزعت على سكان الارياف الذين لهم اراضي للبناء وعلى الفلاحين الذين يعملون في الأرض قد فاقت ال12000 وحدة سكنية عبر مختلف الدواوير والاماكن شبه الريفية المحاذية للقرى والملاحظ في هذا النمط من السكن هوأنه بالرغم من الاستفادة التي كانت من نصيب كل بلدية وخاصة تلك البعيدة عن المناطق الحضرية حيث كل بلدية فاقت حصتها 600 اعانة وبالرغم من ذلك يصرح رؤساء بلديات خضراء وسيدي لخضر والنقمارية بان عدد الطلبات يتزايد من طرف الفلاحين للحصول على سكن ريفي وبعدما وزعت في بداية سنة 2016 حصة أخرى تضم 5 ألاف إعانة على المستفيدين كانت الولاية قد عرفت توزيع اضافي لبعض البلديات ومنها حجاج وماسرة وبن عبد المالك رمضان وخير الدين بحصة مجموعها اكثر من 500 اعانة هي الان في طور الانجاز معظم المستفيدين من السكن الريفي الذين تحدثنا إليهم لم ينهوا انجاز سكناتهم والبعض منهم سكنها دون اتمام الاشغال لان المبلغ المخصص و الذي قيمته 70 مليون سنتم استهلك الى اخر سنتم ولكن الاشغال النهائية مازالت لم تنته والسبب ان استهلاك مواد البناء من اسمنت وحديد ورمل وكلس اصبح غاليا بغض النظر عن النوافذ والأبواب زيادة على مستحقات المقاول فالإعانة المخصصة ليست كافية على حسب المستفيدين فأغلبية الذين استفادوا في سنة 2016 وانجزوا سكناتهم لم ينهوا الاشغال لغاية اليوم .و من المشاكل المطروحة تهرب المقاولين من بناء السكنات الريفية وعلى حد تصريحاتهم تكون فيها المصاريف اغلى من الإعانة الممنوحة.بالإضافة إلى غلاء مواد البناء ومنها الاسمنت الذي يفوق حاليا 800 دج للكيس الواحد والحديد الذي فاق ال7000 دج للقنطار والرمل والحصى وغير ذلك كما ان مصاريف اليد العاملة ارتفعت و كذلك تاخر صب الاعانات للمستفيدين فهناك من انتهى من الشطر الاول ودفع كل الوثائق والفاتورات للحصول على الشطر الثاني من المبلغ ولحد الان لم يتحصل عليه لينهي بناء مسكنه . والمشكلة الاخرى ان الكثير من المستفيدين استهلكوا المبلغ الممنوح لهم ولكن ليس بمقدورهم اجراء الاشغال النهائية وهذا ما لاحظناه في دواوير بعض البلديات كسيدي علي وماسرة وخير الدين ولايمكن الدخول اليها لانها غير صالحة للسكن وفي الاحصائيات المصرح بها فان نسبة انجاز السكن الريفي على مستوى الولاية قد فاقت ال80 في المائة ويعود مشكل تاخر الانجاز إلى عدم وجود المقاولين في بعض الجهات وارتفاع اسعار مواد البناء وان مصاريف البناء قد تفوق الاعانة الممنوحة للمستفيد والمقدرة ب70 مليون سنتم اما فيما يتعلق بالاعانات الموجهة للفلاحين لخدمة اراضيهم فهناك الحصة لاتزيد عن 109 اعانة لشراء العتاد الفلاحي وهذا هو المشكل الذي يعاني منه اغلب الفلاحين وخاصة بالنسبة لمن لهم مستثمرات للاستغلال عن طريق حق الامتياز . سليمان بن قناب