لم تدخل علينا سنة 2021 بأمطار غزيرة وثلوج و موجة برد عمت كل مناطق الجزائر تقريبا ،بل إنها حملت معها قرار تخفيف إجراءات الحجر الصحي للوقاية من تفشي كوفيد 19 بعودة النقل بين الولايات إلى النشاط وكذا انطلاق رحلات القطار من جديد لتربط بين مختلف مناطق الوطن وتدب الحركة مجددا بعد تعطل إجباري دام شهورا كثيرة و أثر سلبيا على مصالح المواطنين ،و افتتاح موسم التعليم القرآني لتعود المدارس القرآنية إلى العمل ،ليس هذا فحسب لكن الجديد المهم القادم مع العام الجديد هو انتعاش النشاط السياسي والحكومي خاصة بعد عودة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون سالما معافى من رحلة علاج في ألمانيا و هكذا فإن سنة 2021 حيث عادت نشاطات الرئيس عبد المجيد تبون وكذا تحركات الوزراء لتصنع الحدث خاصة فيما تعلق بتنمية مناطق الظل ،و آخر أخبار الضيف الذي ينتظره الجزائريون على أحر من الجمر ألا وهو اللقاح المضاد لفيروس كورونا حيث صرح وزير المالية السيد أيمن بن عبد الرحمن أول أمس عن وصول دفعة أولى من هذا اللقاح في هذه الأيام ،و كان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد حث على ضرورة تكثيف التحضيرات للانطلاق في حملة التطعيم خلال الشهر الجاري أي جانفي وذلك في اجتماع تقييمي لأداء الحكومة خلال العام الماضي 2020 ،و بهذا يدب النشاط مجددا في الجزائر مع قدوم السنة الجديدة والانخفاض المسجل في عدد الإصابات الجديدة اليومية بفيروس كورونا لنتساءل و نتفاءل أيضا و نتمنى أن تكون هذه الفترة هي بداية لنهاية جائحة كورونا وانحسار الوباء إلى غير رجعة ،لكن هذا لا يمنع أبدا مواصلة احترام إجراءات وتدابير البروتوكول الصحي من ارتداء للقناع الواقي للوجه و التعقيم الدائم للأيدي و التقيد بالتباعد الاجتماعي و الجسدي و تجنب أماكن الاكتظاظ التي تشكل بؤرا حقيقية لانتقال العدوى و هو ما يؤكد أن الوقاية تبقى خط المواجهة الأول لمحاربة كوفيد 19 يليها اللقاح طبعا، و عليه فمن أجل تفادي أي مفاجآت وانتكاسات بخصوص ارتفاع لعدد الإصابات بالفيروس لا نملك سوى إتباع البروتوكول .