يفصلنا أسبوع واحد عن بداية العام الجديد 2021 ،وموعد شهر جانفي الذي يتميز بالشروع في جلب اللقاح المضاد لفيروس كورونا والانطلاق في عملية تطعيم المواطنين و هي العملية التي ينتظرها الجميع على أحر من الجمر بعد معاناتهم لشهور من تفشي جائحة كورونا و إجراءات الوقاية الصحية وعمليات إغلاق وشل مختلف النشاطات الاقتصادية والاجتماعية ،و هكذا فإنه تنفيذا لتعليمات السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون التي وجهها لرئيس الحكومة عبد العزيز جراد سيكون الجزائريون على موعد مع اللقاح المضاد لكوفيد 19 ،و يتزامن هذا القرار مع الانخفاض المهم والمحسوس لعدد الإصابات الجديدة بالفيروس المسجل في بلادنا خلال الأيام الأخيرة وهو يمثل بارقة أمل بخصوص خطورة الحالة الوبائية للجزائر و إن كانت الوزارة الأولى قد سطرت في اجتماعها الأخير خطوات و إجراءات تخص ترتيبات اقتناء اللقاح وتفاصيل و التحضيرات العملية للتطعيم فإن هذا يبرز أهمية الحدث و مدى حرص السيد رئيس الجمهورية على توفير لقاح كوفيد 19 للمواطنين بسرعة حفاظا على صحة المواطن الجزائري ،لكن هذا لا يمنع بروز مخاوف لدى المواطن فيما يتعلق بانتشار وتفشي سلالة جديدة للفيروس في بريطانيا أثارت الكثير من القلق والاستنفار لدى بلدان العالم إلى درجة تعليق الرحلات الجوية إلى هذا البلد و غلق بعض الدول حدودها مع المملكة المتحدة تفاديا لانتقال عدوى الفيروس الجديد الذي يرى العلماء و الباحثون أنه مجرد نسخة من الكوفيد19 الذي حدثت فيه طفرة وراثية و أنه وإن كان سريع الانتشار فهذا لا يعني أنه على درجة من الخطورة من حيث الأعراض و تأثيراته على المصابين به و هو كلام مطمئن لا ستبعد ولا يستدعي التهاون في التعامل معه ، بل إنه يستلزم اتخاذ كل إجراءات الوقاية للحيلولة دون انتشاره إلى بلدان أخرى و يعتبر هذا أحد المخاوف التي تنتاب الناس في العالم حيال السلالة الجديدة لفيروس كورونا . و في انتظار قدوم اللقاح الموعود لنتفاءل خيرا و شفاء بمناسبة حلول السنة الجديدة 2021 التي نريدها سنة الشفاء و ذهاب الوباء و رفع البلاء و بقاء حصيلة المصابين الجدد في مسار الانخفاض ،لكن لا يمكننا في خضم كل أن ننسى الالتزام بالبروتوكول الصحي لأنه خط الدفاع الأول الذي تليه خطوة أخذ اللقاح المضاد لفيروس عصف بالعالم و قلب الأمور رأسا على عقب و أثار من القلق و خلف آلاف الموتى والمصابين في سنة كورونا 2020 و تظل أبرز أمنيات العالم في العام الجديد هي الشفاء و الشفاء .