انطلقت أول أمس بدار الثقافة والفنون لولاية أدرار فعاليات الملتقى الوطني الخامس للكتابة السردية تحت شعار " المرأة الصحراوية في السرد الجزائري المعاصر" ، حيث عرفت التظاهرة التي تنظمها مديرية الثقافة بالتنسيق مع كلية الآداب واللغات الأجنبية بجامعة أدرار بحضور السلطات المحلية والشخصيات الأدبية و الأكاديمية من 13 جامعة وطنية ، تقديم أهم المحاور التي يعكف المشاركون على مناقشتها في جلسات علمية أهمها محور " صورة المرأة في الدين الاسلامي " ، " القصص القرآني " ، " السيرة النبوية " ، " المرأة في الأدب العربي القديم " ، " السرد النسوي بين ذاتية الأنوثة وموضوعية الحركة النقدية الحديثة والمعاصرة في الجزائر " ، " الآنا و الآخر في السرد الجزائري بين الصراع والعشق " ، " المرأة الصحراوية في الخطاب السردي الحديث والمعاصر في الجزائر". وفي هذا الصدد قدم المتدخلون شهادات حول الروائية الراحلة " آسيا جبار" و المرحومين " عبدالوهاب حقي " و " حسين فيلالي " ، إضافة إلى محاضرات قيمة تصب في نفس المحاور المبرمجة ، وخلال تدخله في الملتقى أكد مدير دار الثقافة أن الهدف من تنظيم التظاهرة هو ترقية فن الكتابة الروائية والقصصية بالولاية ، وإبراز معالم الأدب في الجنوب كنص جزائري له مكانته ضمن المشهد الأدبي الوطني العام ، بالإضافة إلى خلق منبر أدبي وطني بالولاية وتنشيط الساحة الأدبية المحليّة ، فضلا عن توفير مجال الاحتكاك بين الكتاب المحليّين ونظرائهم عبر الوطن ، فيما تطرق بعض الأساتذة في مداخلتهم إلى السرد الجزائري الذي اعتبره مرتبطا بتشخيص الأحداث الاجتماعية الراهنة ، من منطلق أنه تعبير عن واقع مليئ بالتناقضات التي تجعل الفرد الجزائري في تضارب مستميت مع نفسه .. بين العيش تحت وطأة سلوك مجتمعه التنظيمي ، أو الثورة عن قانون مجتمعه بكسر قيده ، فيتبع مستجدات العصر وما تدعو له من انفتاح ، الأمر الذي يوقع به في مصاف الخارجين عن القانون . وفي حديثهم عن المرأة أوضحوا أنها تيمة جمالية في السرد الأدبي ، لانلمحها في عمل ابداعي واحد ، ولا لدى مبدع واحد ، ولا حتى في اتجاه سردي واحد ، بل تتظافر الأقلام وتلتحم الأفكار والرؤى لتشخيص صورتها الحقيقية بكل فنية وجمالية ، فهي ملهمة المبدعين الذين يستوحون منها حوارهم و أفكارهم .. ، من خلال رسم همومها ومشاكلها وصبرها .. كونها مصدر الحب والسعادة من جهة ، وتشويه لشخصها وانسياقها وراء مشاعرها و مطامعها من جهة أخرى ..ليأتي السرد الجزائري بمفارقاته الجمالية وينصف المرأة الصحراوية كخير محتكم في محكمة الابداع الأدبي ، خاصة أنها أثبتت حضورها القوي على نحو مغاير ما عهدت عليه قبلا ، بالفكر والمعرفة وشتى المزايا الانسانية .