شهد الخبز والحليب والمياه المعدنية في عديد أحياء العاصمة تذبذبا في التزود منذ العيد، فباتت مشاهد طوابير المواطنين أمام المخابز من المشاهد المألوفة لدى العام والخاص، ويأتي هذا رغم تطمينات وزير التجارة عمارة بن يونس، بعدم تسجيل ندرة في مادة الخبز والمواد الاستهلاكية والخضر والفواكه، بعدما سخرت وزارة التجارة 15675 تاجرا في إطار برنامج المداومة. لطيفة مروان إذ منذ قرابة الأسبوع من حلول عيد الفطر، عبر المواطنون عن استيائهم وتذمرهم من فقدان المياه المعدنية، التي باتت تباع بالمعرف، مما ادخل أولياء الرضع في متاهة هم في غنى عنها، والأمر سيان بالنسبة لكبار في السن الذين لا يستغنون عن المياه المعدنية. أكياس الحليب اختفت هي الأخرى بالمحلات والمتاجر وهو ما أثار حفيظة المواطنين الذين كلّفوا انفسهم عناء التنقل عشرات الكيلومترات بحثا عن المادة الواسعة الاستهلاكية وخلال اقتراب "الحياة العربية" من بعض المواطنين الذين حضروا منذ الصباح الباكر على أمل افتكاك قارورة ماء وبضع أكياس من الحليب الخبز ، قالت لنا إحدى السيدات "أصبح كيس من الحليب والخبز عند المواطن الجزائري أزمة ومعاناة تؤرقه في حياته اليومية ونتكبد مشقة للحصول عليه، إذ علينا النهوض في الصباح الباكر من أجل كيس الحليب لنا ولأطفالنا". من جهة أخرى، عبر لنا مواطن آخر رب عائلة قائلا "نحن نتسائل كل مرة عن السبب الحقيقي في التذبذب و النقص في التزود بهذه المواد الأساسية رغم أنها مدعمة من طرف الدولة ، ولا يعلم الكثيرون سبب هذا التأخر ". ولدى تقربنا من التجار لمعرفة سبب هذه الندرة قال لنا أحد تجار العاصمة أنه ربما يرجع أساسا إلى التذبذب في توزيع ،مرجعا السبب في ذلك إلى الموزعين. مشيرا ان المواطنين استبدلوا كيس حليب بالحليب المجفف أو "لحظة" مثلما هو معروف محليا، رغم أن كثيرا من الجزائريين لا يفضلونه كثيرا ولكنه يعد الحل الوحيد بالإضافة إلى ثمنه الباهظ بالمقارنة مع كيس الحليب المبستر إذ يصل ثمن العلبة من الحليب المجفف "لحظة" إلى حوالي 140 دينار. ورغم دعوة إتحاد التجار والحرفيين الجزائريين على المستوى الوطني الخبازين والتجار مباشرة العمل طالبا منهم التحلي بروح المسؤولية من خلال العمل بنظام المناوبة، وقد سجلت أغلبية مخابز أحياء العاصمة وباقي المدن المجاورة لها منذ أولى أيام العيد نقصا في مادة الخبز على مستواها، نظرا للطلب الكبير على هذه المادة الأساسية من قبل المواطنين وأثناء زيارتنا الميدانية لبعض محلات بيع الأكل الخفيف بالعاصمة وعلى غرار المدن الكبرى لاحظنا ان محلات الفاست فود وبعض المطاعم لم تفتح أبوابها بعد، وهذا لقلة البيع في مثل هذه الأيام خاصة أن معظم العاملين بمحلات الأكل الخفيف هم غرباء عن الولاية ويفضلون قضاء مثل هذه المناسبات والأعياد مع أ فراد العائلة حيث تطل المدة لحوالي أسبوع بعد العيد وهدا الأمر الذي تأسف له بعض المواطنين الذين وجدوا أنفسهم مضطرين إلى الاعتماد على أنفسهم خاصة الموظفين منهم الذين يضطرون إلى شراء الأجبان والمأكولات الباردة لتناول وجبة الغداء بعد اعتيادهم على التوجه نحو مختلف محلات بيع المأكولات الخفيفة شهادات بعض المواطنين أنهم يجدون صعوبات في تناول وجبة الغداء إذ أكدت إحدى السيدات أنه رغم مرور أيام بعد العيد إلا أن أغلبية المحلات خصوصا محلات الإطعام تبقى مغلقة كمحلات البيتزا والفاست فود الأكثر طلبا من قبل العمال ويأتي هذا رغم تطمينات وزير التجارة عمارة بن يونس، الخميس المنقضي، بعدم تسجيل ندرة في مادة الخبز والمواد الاستهلاكية والخضر والفواكه خلال أيام عيد الفطر، بعدما سخرت وزارة التجارة 15675 تاجرا في إطار برنامج المداومة لعيد الفطر بزيادة قدرت ب14 في المائة عن عدد التجار المسجلين السنة الماضية ويكرس بذلك الوزير الجديد الفشل الذريع الذي منيت به مهمته المتمثلة في ضبط الأسواق والأسعار خلال شهر رمضان المبارك وهو الفشل الذي فضل بن يونس تحميله للمواطنين عن طريق إرجاع أسباب الارتفاع إلى تزايد الاستهلاك خلال الشهر الكريم.