يشعر لاعبو شباب باتنة قبيل المباراة الهامة التي تنتظرهم أمام مولودية العلمة غدا السبت بإرهاق شديد ناجم عن رفع المدرب فرقاني حجم العمل إلى حصتين في اليوم، يوم الثلاثاء، وشبه اللاعبون ما يشعرون به من إرهاق بالذي ينتابهم أيام تربصات بداية الموسم. وإذا كان غرض الطاقم الفني ل "الكاب" من ذلك تحسين اللياقة البدنية للاعبين وشحن بطارياتهم لمباراة الغد وحتى المباريات التي تليها إلا أن ما لم يحسب له هو ضيق الوقت لأن خفضه العمل في آخر حصتين قبل مباراة اليوم قد لا يكون كافيا من أجل أن يعودوا إلى الحالة البدنية الطبيعية. منهم من لم يستيقظ إلى غاية منتصف نهار أمس! وما يؤكد بوضوح أن إرهاقا شديدا نال من اللاعبين بعد رفع فرقاني حجم العمل إلى حصتين هو أنه لدى اتصالنا بأحد اللاعبين (كان ذلك في حدود الحادية عشرة ونصف صباحا) من أجل أن نستفسر منه عن أحواله وإمكانية أن نجري معه حوارا، فاجأنا بالقول إنه استيقظ للتو من فراشه وأنه لا يزال يريد مواصلة النوم ساعات أخرى ما دام أن موعد الحصة التدريبية الوحيدة ليوم أمس في المساء، ولما استفسرنا منه عن السبب أكد لنا بالقول إنه يشعر بإرهاق شديد للغاية والسبب حسبه تأثره بحجم العمل الذي رفعه الطاقم الفني في الحصص الأخيرة. 7 حصص كاملة في التحضير لمقابلة من مرحلة الإياب؟! وباحتساب حصة اليوم الأخيرة التي ستجري بملعب عين جاسر، فإن عدد الحصص التدريبية التي سيخضع إليها رفقاء سعيدي في المجموع ستبلغ 7 حصص كاملة والتي وزعها الطاقم الفني على النحو الآتي: يوم الأحد حصة واحدة، راحة يوم لاثنين، حصتان الثلاثاء والأربعاء وحصة واحدة يومي الخميس والجمعة. ويرى الفنيون بأن المعدل مرتفع بعض الشيء لأن الأمر يتعلق هنا بالتحضير لمقابلة من البطولة وفي مرحلة الإياب وليس الذهاب، كما أن الفريق لم يكشف ضعفا فادحا من حيث هذا الجانب، بل أنهى 90 دقيقة بشكل عادي. الوفاق لم يصنع الفارق في الجانب البدني صحيح أن شباب باتنة كان في المباراة الأخيرة له أمام الوفاق خارج الإطار تماما وتفادى هزيمة نكراء لو تعامل مهاجموه مع الفرص التي أتيحت لهم بتركيز أكثر، لكن هذا لا يعني أن الجانب البدني هو من صنع الفارق الذي كان واضحا من خلال الحالة المعنوية للمنافس ومقارنتها بلاعبي "الكاب" من جهة ونوعية اللاعبين الذين يشكلون فريقه من جهة أخرى دون أن ننسى أن أخطاء فردية من حارس المرمى جعلت الفريق يتلقى أهدافا مبكرة، لكن الطاقم الفني أدرى من أي شخص آخر بما ينقص فريقه وهو من يتحمّل المسؤولية. خفض وتيرة العمل في آخر حصتين قد لا يكون كافيا عمد المدرب علي فرقاني منذ أمس، أي قبل 48 ساعة، عن مقابلة مولودية العلمة إلى خفض معدل العمل من حصتين إلى حصة واحدة في اليوم وسيستمر في ذلك إلى غاية اليوم الجمعة، أين سيجري آخر حصة تدريبية والتي ستقام بملعب عين جاسر لكنه قد يكون تأخر في ذلك لأن يومين قبل مباراة رسمية من البطولة وفي حالة مثل التي يتواجد عليها اللاعبون قد لا يكفيان من أجل أن يستعيد أشباله لياقتهم البدنية المعتادة ويتخلصوا من الإرهاق الشديد الذي نال منهم في الحصص الماضية وتسبب فيه رفع المعدل مقارنة مع المعتاد. فرقاني يبقي على الغموض بشأن التشكيلة الأساسية لم يظهر المدرب علي فرقاني في الحصص التدريبية الأخيرة ما ينوي إحداثه من تغييرات على التشكيلة الأساسية التي سيدخل بها مقابلة "البابية" غدا، وهذا مقارنة مع التي اعتمد عليها في المباراة الأخيرة أمام الوفاق والسبب أن لديه الكثير من الخيارات بسبب وجود 5 عناصر، إضافة إلى التي لم تكن تحت تصرفه ودخلت حساباته في هذا الأسبوع ونعني بها: بن دوخة، بوجليدة، سعيدي، بن عيادة بالإضافة إلى دايرة الذي استنفد العقوبة التي كانت مسلطة عليه، كما أن تريثه سببه أن المباراة مصيرية ويريد التأكد من قدرات كل لاعب حتى آخر حصة تحضيرية. الكفة ترجح بابوش ليكون أساسيا ستشهد مباراة مولودية العلمة عودة الحارس ياسين بابوش إلى التشكيلة وهو الذي غاب عنها منذ مباراة اليوم 13 أمام شباب بلوزداد. ويأتي تفضيل بابوش على متحزم بحكم خبرة الأول في مباريات هامة ومصيرية مثل مباراة "البابية" التي باتت كل الحسابات تمر عبرها، أما تفضيله عن صحراوي فيعود إلى أن صحراوي لم يشارك في أي مباراة رسمية منذ أكثر من 15 جولة كاملة وكانت أول وآخر مشاركة رسمية له في مباراة وفاق سطيف للجولة الثانية من مرحلة الذهاب التي تلقت فيها شباكه سداسية ولا نقصد أنه هو من يتحمّل مسؤوليتها. فرقاني يسير نحو الاعتماد على محور دفاعي جديد وأما على مستوى الخط الذي يشكل صداعا للطاقم الفني وحتى بالنسبة إلى أنصار الفريق ونعني به محور الدفاع الذي لم ينفعه تدعيمه بوجه جديد في مقابلة وفاق سطيف وهو بوقماشة، فإن فرقاني يسير إلى تجديده مرة أخرى أمام العلمة باعتماده على بن دوخة لاعب المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة الملتحق بتدريبات الشباب الأسبوع الماضي فقط، وهذا بعد أن ظهرت عليه ملامح المدافع الذي كان ينقص الدفاع سواء من حيث بنيته أو من جانب قراءته للعب على أن يفصل فرقاني بعدها في هوية من يكون معه في هذا الخط سواء بوقماشة أو بوجليدة. خيارات قليلة في الوسط والهجوم أما بالنسبة إلى وسط الميدان بشقيه، فإن الخيارات القليلة والمحدودة للطاقم الفني تجعل من الضروري أن يجدد مدرب "الكاب" الثقة في نفس العناصر التي اعتمد عليها في مقابلتي البرج والوفاق، حتى وإن أبدت بعض النقائص على مستواه وسيكون في الشق الدفاعي هريات وربما سعيدي أو فزاني، أما على مستوى الشق الهجوم فسيمثله كل من الهادي عادل ولاعب آخر، وفي الهجوم ممكن أن يشهد إقحام مرازقة أساسيا بعد أن سجل الهدف الوحيد لفريقه في المباراة الأخيرة وقلّص به الفارق وسيكون إلى جانبه أحد المهاجمين، مبيلي أو بورابة. -------------- عيساني لم يحصل على وثائقه إلى غاية عشية أمس لم يحضر الحارس إلياس عيساني إلى باتنة من أجل الحصول على وثائق تسريحه إلى غاية كتابة هذه الأسطر على الرغم من أنه هو الآخر مصرّ على ألا يبقى في تعداد الفريق في ما تبقى من مباريات مرحلة الإياب، بعد أن تصرف الأنصار تجاهه بعد أخطائه في مباراة وفاق سطيف. وبالنسبة إلى الإدارة فإن قضية عيساني محسومة ولا يوجد أي مشكل سواء يحل اليوم أو غدا. التنقل إلى عين جاسر منتصف نهار اليوم تشد تشكيلة شباب باتنة رحالها بعد منتصف نهار اليوم من مدينة عين جاسر وهذا بغرض إجراء آخر حصة تدريبية بملعبها على أن يواصل الفريق طريقه بعدها إلى مدينة العلمة من أجل قضاء ليلة بفندق "الريف" تحسبا لمباراة الغد التي تنتظره أمام المولودية المحلية. التشكيلة قضت ليلة أمس بوحدة الإيواء بعد أن أجرت التشكيلة أمس آخر حصة تدريبية كانت وجهتها وحدة الإيواء التابعة لمركب أول نوفمبر أين قضت الليلة بها وأصر فرقاني على أن تقضي ليلة مع بعضها البعض بباتنة وليلة خارجها اليوم بفندق "الريف" بالعلمة بحثا عن تقويته روح المجموعة وتقريب اللاعبين أكثر من بعضهم البعض ويتمنى فرقاني أن يرى ثمار ذلك فوق أرضية الميدان غدا السبت.