آمنة/ب حذّر مصطفى زبدي، رئيس جمعية حماية وإرشاد المستهلك الجزائري من المنتجات الحرام، مؤكدا أننا لسنا في منأى عن أكل مثل هذه المنتجات الغذائية، خاصة في ظل دخول مواد استهلاكية إلى أسواقنا بعيدا عن الرقابة. وأضاف زبدي، في تصريح ل"الحوار"، أن بعض المواد الغذائية لا تحمل الملصقة التي تبين اسم المصنع وغيره من المعلومات الضرورية التي تعرف بالمنتوج، وكل هذه الأمور من المفروض أن لا نجدها بالأسواق العمومية والأسواق النظامية، كما أكد أنه سبق لجمعية حماية المستهلك أن ضبطت منتوج جيلاتين مصنوع من دهن الخنزير بالأسواق، كما ضبطت أيضا شوكولاته فيها خمر، ما يعني أن المستهلك الجزائري ليس بعيدا ولا سالما من تناول الأغذية المحرمة، وحتى المنتجات الموسومة بالعربية ليست مضمونة كذلك، والحلول الضرورية للتخلص من هذا الإشكال هو اتخاذ رقابة صارمة، بالإضافة إلى إلزامية وضع شهادة حلال من المراكز المعتمدة والموثوق فيها، فضلا عن توسيع المخابر الوطنية المختصة في الحلال وإنشاء هيئة عليا للأغذية الحلال، مؤكدا أن هذه الحلول سبق للجمعية أن طرحتها وطالبت بتطبيقها لكن دون جدوى.
* بادي مدير مخبر التحاليل "حلال": عدم تحديد أصل الإضافات الغذائية يجعل المنتج مشبوه أوضح الأستاذ بادي مدير مخبر التحاليل "حلال"، في تصريح للحوار، أنه لا يمكن الحكم على المنتجات الغذائية أنها حلال أو حرام من خلال مراجعة المعلومات المدونة عليها والشفرات المكتوبة، كما يتعذر التأكد من احتوائها على دهن الخنزير أوالبقر المصروع، ذلك لأن بعض المنتجين على سبيل المثال يضعون الجيلاتين في الشوكولاته ولا يبينون ذلك، كما يشير البعض الآخر إلى وجود إضافات غذائية معينة في منتجهم ولا يبينون أصلها، هل هي من أصل حيواني أو نباتي، وبالتالي فإن الجزء الأهم من المعلومة خفي، ما يجعل المنتوج في حالة من الشبهة ولا يمكن للمستهلك أن يجزم هل هو حلال أو حرام. كما أكد ذات المتحدث أنه إذا كانت الإضافات الغذائية الداخلة في تركيبة المنتج من أصل حيواني، فمن الأرجح أن تكون من دهن الخنزير لأنه الأرخس ثمنا، مشيرا إلى أن المصنعين يؤكدون أن 70 إلى 80 بالمائة من الجيلاتين المستخدمة من أصل خنزيري، لتبقى حوالي 20 بالمائة منها من أصل بقري مصروع، لأن ذلك مرتبط بالثقافة الغربية وهم لا يذبحون البقر، فيما تعود النسبة الضئيلة جدا والمقدرة بحوالي 1 بالمائة لأصل نباتي أو مستخلصة من الأسماك، إلا أن ثمنها باهظ جدا مقارنة بنظيرتها الحيوانية، ومع العلم أن المستوردين يفضلون المنتجات الأقل ثمنا فمن المستبعد دخولها، وأضاف مدير مخبر التحاليل "حلال"، أن المصنعين يدونون الشفرات الغذائية دون تحديد أصلها النباتي أو الحيواني لأن القاموس الغذائي العالمي لا يلزمهم بذلك، مؤكدا أن ماليزيا هي البلد المسلم الوحيد الذي يضغط من أجل فرض تحديد أصل الإضافات الغذائية على المنتجات في تعبير منها على انشغالات شعبها.