اشتدت في الآونة الأخيرة الاخبار والتضاربات عن وجود تغيير حكومي محتمل، قد يتم الاعلان عنه آخر الاسبوع الجاري، وهو التعديل الجزئي الذي زادت وتيرة الحديث عنه، لا سيما بعد قيام رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بالتوقيع على الدستور ونشره في الجريدة الرسمية. وحسب مصادر مطلعة ل"الحوار" فإن هذا التغيير سيمس وزارة السكن التي سيتم دمجها مع وزارة الأشغال العمومية وتسميتها بوزارة التجهيزات، يكون وزير السكن الحالي عبد المجيد تبون على رأسها. وحسب ذات المصادر، فإن وزير الأشغال العمومية الحالي عبد القادر والي، والذي كان قد شغل في السابق أمينا عاما للداخلية لعقد من الزمن، سيتم تعيينه وزيرا للداخلية خلفا للوزير الحالي نور الدين بدوي، هذا الأخير الذي سيتولى وزارة مهمة. كما ان هذا التغيير -تضيف مصادرنا- أنه سيمس وزير التجارة الحالي الذي سيتم إعفاؤه من منصبه لسبب صحي، وفي ذات السياق وحسب موقع "الجزائر 24″ فإنه يتوقع إعادة النظر في حكومة سلال خلال أيام أو ساعات. وتتداول المصادر المهتمة بالشأن السياسي -حسب ذات الموقع- أن تعديلا جزئيا سيمس حكومة عبد المالك سلال، ويشار لأول وهلة، إلى وزير الطاقة صالح خبري الذي لم ينجح في التعبير عن قلق أعلى السلطات في الدولة، خاصة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي استعان في وقت سابق ب"وزيري" الخارجية، رمطان لعمامرة وعبد القادر مساهل لتحريك مسؤولي الدول المنتجة للنفط من أجل اتخاذ موقف يعيد للسوق توازنها، حيث لم يقدم خبري أية "رؤية" عملية من شأنها المساهمة في إقناع وزراء النفط في دول أوبك أو غيرها بضرورة التحرك لوقف انهيار الأسعار. وهنا، يطرح اسم الوزير السابق للقطاع، يوسف يوسفي كأحد البدائل الجاهزة لإدارة الملف في هذه المرحلة المعقدة، وتتحدث مصادر أخرى -دائما حسب ذات الموقع- عن إمكانية ضم وزارة الطاقة إلى الصناعة والمناجم، وتكليف عبد السلام بوشوارب بها، وهو الذي استطاع تحريك القطاع الصناعي منذ إدارته الملف قبل عدة أشهر. كما أن حقيبة المالية قد تكون معنية بالتغيير خلال التعديل القادم، والمبرر أن عبد الرحمان بن خالفة لم يقدر على التخلص من كونه خبيرا في المالية، أو محللا اقتصاديا يجيد التحدث عبر الفضائيات، إذ لم يقدر على تقديم رؤية ميدانية لإصلاح القطاع، والدليل أن أولى أفكاره باءت بفشل ذريع. لكن المفاجأة التي ينتظرها قطاع واسع من المهتمين بالعمل السياسي هو تنحية وزير السياحة عمار غول من المنصب، وهو الذي استمر وزيرا منذ العام 1999. وفي هذه النقطة تقول مصادر عليمة إن تنحية عمار غول كانت مبرمجة في آخر تعديل حكومي العام الماضي، قبل أن يقرر الرئيس بوتفليقة إطالة عمر "غول الوزير" عاما إضافيا. في الموضوع ذاته -وحسب "الجزائر 24"- يرتقب رحيل وزيرة التضامن المحامية مونية مسلم، وكذا وزير الفلاحة والصيد البحري سيد أحمد فروخي، لأسباب متعلقة بالأداء غير المقنع. عصام بوربيع