كشف تقرير لندوة الأممالمتحدة للتجارة والاستثمار حول الاستثمار في العالم، عن نية الشركة العمومية "سوناطراك" فتح رأسمالها للمستثمرين الأجانب، من خلال تأكيده نية الأخيرة التنازل عن أسهم في 20 حقلا نفطيا وغازيا، في إشارة إلى اتجاه الجزائر لتطبيق المادة 66 من قانون المالية 2016. وفي هذا السياق، دعت ندوة الأممالمتحدة للتجارة والاستثمار المخصصة للاستثمار في العالم، في تقريرها أمس الدول الإفريقية، وعلى رأسها الجزائر، إلى تغيير التوجه في مجال السياسات الاستثمارية وإعادة تشكيل رأس مال مؤسسات الدولة، على اعتبار أن ذلك من شأنه تحسين مناخ الاستثمار الأجنبي المباشر فيها. من جهة اخرى، اشار التقرير الى ارتفاع في حجم الاستثمارات الاجنبية المباشرة في الجزائر بما معدله 6,7 مليار دولار خلال الخمس سنوات الاخيرة، حيث بلغ 26,2 مليار دولار نهاية السنة الماضية مقابل 19,5 مليار دولار نهاية سنة 2010 حسب تقرير لسنة 2016 صادر عن ندوة الأممالمتحدة للتجارة والاستثمار فيما يتعلق بالاستثمار في العالم. وأوضح التقرير أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة التي تمثل مجموع الاستثمارات المباشرة الأجنبية التي استقطبتها الجزائر قد سجلت ارتفاعا ملموسا خلال 15 سنة، حيث انتقلت من 3ر3 مليار دولار في نهاية 2000 إلى 5ر19 مليار دولار في نهاية 2010 وإلى 2ر26 مليار دولار في سنة 2015، أما حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الخارجة فقد سجلت، حسب ذات المصدر، 8ر1 مليار دولار في نهاية 2015 مقابل 5ر1 مليار دولار سنة 2010 وتمثل بشكل أساسي استثمارات مجمع سوناطراك بالخارج. كما اشارت ذات الأرقام إلى أن سنة 2015 قد تميزت بتراجع من حيث تدفق الاستثمارات الأجنبية في الجزائر بناقص 587 مليون دولار مقابل 5ر1 مليار دولار سنة 2014، في حين سجل تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة الخارجة ارتفاعا ب 103 مليون دولار مقابل ناقص 18 مليون دولار في نفس السنة. هذا وكشفت ارقام ندوة الأممالمتحدة للتجارة والاستثمار إلى ارتفاع هام للاستثمارات الأجنبية المباشرة في العالم خلال 2015 حيث بلغت 76ر1 تريليون دولار، والذي يعد اكبر مستوى منذ الأزمة المالية، مرجعة هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى تزايد عمليات الإدماج والشراء في العالم، حيث بلغت قيمتها 721 مليار دولار سنة 2015 مقابل 432 مليار دولار سنة من قبل. أما على مستوي الاقتصاديات النامية فبلغ تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة رقما قياسيا ب 765 مليار دولار مسجلا ارتفاعا بنسبة 9% حسب ذات الأرقام، لا سيما في آسيا التي سجلت 500 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية، وبالموازاة مع ذلك عرفت الاستثمارات في كل من إفريقيا وأمريكا اللاتينية والكاريبي انخفاضا سنة 2015، في حين بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إفريقيا -حسب ذات المصدر- انخفاضا بنسبة 7% سنة 2015 مسجلة 54 مليار دولار أما ارتفاع تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة في شمال إفريقيا قد أدى إلى انخفاض للاستثمارات في إفريقيا ما وراء الصحراء. وتتوقع ندوة الأممالمتحدة للتجارة والاستثمار أن يسجل ارتفاع نسبي للاستثمارات في القارة الإفريقية، لا سيما بسبب إجراءات الخصخصة والانفتاح بخصوص عديد المؤسسات العمومية. ليلى عمران