يعتبر استنبات الشعير بدون تربة تقنية جديدة باتت تعرف رواجا في اوساط الفلاحين ومربي المواشي خلال الاونة الاخيرة، حيث قامت بصناعتها وتجربتها ولأول مرة بولاية باتنة مؤسسة الممتاز للآلات الصناعية والتي من شأنها توفير الأعلاف الخضراء لمربي المواشي على مدار السنة. وحسب ما أكده مدير المؤسسة نذير شانخلوفي لجريدة "الصريح" بأن هذه التقنية جديدة بالجزائر، ومن شأنها رفع نسبة الإنتاج والمساهمة في الإنعاش الفلاحي على مستوى المنطقة، وبمعادلة بسيطة فإن 1كلغ من الشعير يمكنه انتاج 07 كلغ من الشعير مستنبتا في خلال 7 أيام فقط، كما أن إنتاج الغرفة الواحدة يتراوح ما بين 250كلغ شعيرا. هذا وتعتبر هذه الطريقة ناجعة واقتصادية، والشيء المميز هو ظروف الانتاج المريحة التي لا تستغرق وقتا كبيرا مقارنة مع عملية الزراعة التقليدية، بحيث تكفي مدة اسبوع فقط للبذر والاستحصاد، ومن جانب اخر فقد لوحظ أن الابقار التي استهلكت اعلاف الشعير المستنبت تضاعف إنتاجها من الحليب، نظرا للمكونات التي يتميز بها هذا المنتوج، خصوصا وفرة المعادن والفيتامينات، خاصة منهاعنصر البروتين، كما أن هذه الطريقة تقتصد حوالي 70 بالمئة من التكاليف، ونتائجها مضمونة. من جهة أخرى، وحسب ما أضافه مدير المؤسسة سالفة الذكر، فإن الطلب المتزايد من طرف الفلاحين جعلهم يكثفون العمل ويقومون بإنجاز العديد من غرف الاستنبات وبمواد وخبرة جزائرية مئة بالمئة، واستنبات الشعير بصفة خاصة هو عملية نقع ثم نبت البذور داخل غرف محكمة الغلق، لها جو يماثل الجو الطبيعى لزراعة الشعير، كونه نباتا شتويا، وفي هذه المرحلة من نمو حبة الشعير المستنبت عند عمر 7 أيام تكون هذه العناصر الغذائية بقيمتها القصوى. وتعتبر حبوب الشعير المبرعمة مصدرا حيويا وطازجا للبروتين والأنزيمات والفيتامينات والمعادن، كما أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أهميتها في النظام الغذائى الصحي والسليم، فهي طعام بسيط سهل الهضم، يحتوي على قيمة بيولوجية عالية، كما أن لهذه البراعم أثرا كبيرا على جسم الحيوان لاحتوائها على تركيز عالٍ للبروتين والعناصر الغذائية الأساسية، والتي لا يمكن للحيوان الاستغناء عنها، وتساهم فى تغيير الصفات الوراثيه له وتحسين الصحة العامة.