قال رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان بوزيد لزهاري، أنه على فرنسا تعويض ضحايا الالغام المضادة للأفراد التي زرعتها إبان الحقبة الاستعمارية. وذكر لزهاري ان فرنسا لغمت الحدود الشرقية والغربية للبلاد بأكثر من تسعة ملايين لغم تسبب في إعاقة 7300 ضحية. وخلال الاحتفال باليوم الدولي للتوعية من مخاطر الالغام والمساعدة في نزع الالغام المضادة للأفراد الذي نظمه اليوم الأحد، المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة، أوضح لزهاري في تصريح للصحافة أن الجزائر شهدت خلال الحرب التحريرية تلغيما مكثفا على الحدود الشرقية والغربية من قبل الاستعمار الفرنسي من اجل التضييق ومحاصرة جيش التحرير الوطني وهو ما بقيت الجزائر تدفع ثمنه الى ما بعد الاستقلال حيث تم احصاء 7300 ضحية الغام 4830 منهم أثناء حرب التحرير و2470 بعد الاستقلال. وعليه شدد لزهاري على ضرورة ان يدفع الاستعمار الفرنسي ثمن الجرائمالتي ارتكبها في حق الجزائريين داعيا الى ضرورة مواصلة مسيرة مطالبة فرنسا ب"تعويض ضحايا هذه الجرائم" لا سيما المجتمع المدني الذي هو اليوم مطالب بأن يبقي المشعل مرفوعا عاليا من أجل المطالبة بتعويض الضحايا الى غاية تحقيق كافة المطالب". والى جانب المجتمع المدني، أبرز لزهاري دور الدولة التي لديها وسائلها التي تستخدمها من أجل الدفع بالدول التي قامت بالتلويث لتطبيق الاتفاقيات والتعويض غير انه أكد ان هذا العمل "شاق وليس بالسهل". وأبرز أن "مبدأ المطالبة بالتعويض" موجود لدى الدولة الجزائرية التي جندت لهذا الغرض لجنة خاصة على مستوى وزارة الخارجية لمتابعة مخلفات الاستعمار والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في الجزائر غير أنه ابرز في هذا الشأن،أنفرنسا عملت مباشرة بعد الاستقلال على إصدار مرسوم قانون لحماية و تحصين المدنيين والعسكريين من أي متابعات قضائية وهو الامر الذي قال انه "صعب من المهمة". وبعد اكثر من 50 سنة من الاستقلال تمكنت الجزائر بفضل مجهودات الجيش الشعبي الوطني من القضاء على كل مخلفات الالغام المضادة للأفراد قبل الموعد المحددلها . وأوضح لزهاري ، ان الجزائر "يعترف لها دوليا انها طبقت تطبيقا صحيحا ما جاء في اتفاقيات اوتاوا للقضاء على الالغام وعدم تخزينها وعدم تبادلها قبل الوقت المحدد له في 2017" بفضل المجهودات التي قام بها الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني, الذي تمكن خلال الفترة الممتدة من 1963الى غاية 2016 من نزع اكثر من تسعة ملايين لغم .