تعيش مخيمات النازحين الصحراويين خارج مدن الصحراء الغربيةالمحتلة تصعيدا أمنيا، بعد قيام قوات الأمن المغربية بمحاصرتها ومنع نازحين جدد من الالتحاق بهم، في وقت استوقفت جبهة البوليساريو مجلس الأمن عبر ممثلها بالأممالمتحدة للوقف دون وقوع كارثة إنسانية ''وشيكة'' تهدد النازحين الصحراويين الذين ناشدوا بدورهم المجتمع الدولي التدخل لفك الحصار عنهم. ذكرت وزارة الأرض المحتلة والجاليات في الحكومة الصحراوية، أول أمس، في بيان لها أن ''مدينة العيونالمحتلة وضواحيها تعرف حاليا نزوحا جماعيا في ظل ''تطويق أمني وإرهاب نفسي، جراء تواصل موجة الاحتقان والاحتجاج عبر النزوح خارج مدار المدينة''. وأفاد البيان بأن ''تعزيزات أمنية بوصول جديدة لمخيم النازحين الصحراويين قرب المدينة، منها 10 شاحنات محملة بقوات الدرك، لتنضم إلى باقي القوات التي تحاصر المخيم من كل جوانبه منذ الأيام الثلاثة الماضية''. وأضاف المصدر ذاته أن مدينة العيونالمحتلة تعيش على وقع ''مطاردات أمنية لكل السيارات المتجهة خارج المدينة، إذ تقوم بإيقاف كل السيارات، خصوصا سيارات لاندروفر، لتبدأ عملية التفتيش المدقق لتصل في بعض الأحيان إلى مصادرة أوراق السيارة''. ونوه البيان إلى ''أن المدن وخاصة السمارة وبوجدور والداخلة تشهد عصيانا مشابها لكنه جوبه بذات الأسلوب وخلف إصابات وصلت 70 جريحا في صفوف المواطنين الصحراويين''. وفي ظل هذه التطورات وجه النازحون الصحراويون بمخيم ''الاستقلال'' قرب مدينة العيونالمحتلة ''نداء استغاثة إلى المنظمات الدولية وعلى رأسها مفوضية الأممالمتحدة لشؤون اللاجئين من أجل توفير الماء والدواء والتغذية في ظل وضعية الحصار المضروب من حول المخيم من طرف الجيش المغربي، حسب بيان نقلته وكالة الأنباء الصحراوية. وأشار البيان إلى أن النازحين يعانون من ''نقص'' الدواء والمياه والتغذية اللازمة بالمخيم، وأوضح البيان أن بعض النازحين مصابون بأمراض مزمنة كمرض السكري ومرض الربو الحاد والحساسية، مما قد يتسبب في كارثة إنسانية في ظل الحصار المفروض عليهم من طرف الجيش المغربي الذي استلم مهام الدرك الملكي يقول ذات البيان. وناشد النازحون في بيانهم ''المنظمات الدولية التدخل لحمايتهم من أي تدخل متوقع، أو ما وصفوه بالتقتيل البطيء من خلال التجويع بسبب الحصار ومنع السيارات القادمة من العيونالمحتلة لدخول المخيم''. من جانبه، ممثل جبهة البوليساريو بالأممالمتحدة، البخاري أحمد دعا مجلس الأمن الدولي للوقف دون وقوع كارثة إنسانية ''وشيكة'' تهدد النازحين الصحراويين بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية. وجاء في الرسالة أن الوضع ''خطير للغاية، والتوتر يتزايد بشكل ملموس، ويمكن أن يؤدي في أي لحظة إلى سفك دماء المواطنين الصحراويين.. ونحذر من كارثة بعد أن أصبحت الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية تعيش حالة خطيرة نتيجة لنزوح آلاف المدنيين الصحراويين من مدن العيونوالسمارة وبوجدور والداخلة إلى مناطق نائية''.