طابور من المواطنين، تعرّق، أعصاب مشدودة، تلك هي حالة المستفيدين من سكنات "عدل"، الذين التقتهم "الخبر" بأحد مكاتب الوكالة الجهوية لتحسين السكن وتطويره "عدل" بوهران، من أجل استخراج فاتورة الدفع، وهو المشهد الذي سيتكرّر كل شهر، على حد قولهم. لا تكاد متاعب مكتتبي مشروع "عدل" تنتهي، حسب أحد المواطنين، حيث قال "عانينا من النقائص والغش في الإنجاز التي اكتشفناها عند دخول شققنا، واستدركناها بمالنا الخاص، وها نحن اليوم نقف في طابور من أجل الحصول على فاتورة.. هل يعقل أن نترك أعمالنا وأشغالنا، فقط من أجل استخراج هذه الورقة؟"، ليضيف آخر "وكالة عدل عاقبتنا، لأننا قمنا بجر مكتب "جاست إيمو" إلى أروقة المحاكم، وقد أنصفتنا العدالة، هذا هو التفسير المنطقي لكل هذا الإجراء البيروقراطي".
وكان مكتتبو "عدل" وهران، عبر جمعياتهم، رفعوا دعوى قضائية ضد مؤسسة "جاست إيمو"، للمطالبة بإلغاء الأعباء، بسبب تقصيرها في أداء خدماتها بالأحياء السكنية ل "عدل"، حسبهم، وهو الحكم النهائي الذي صدر بتاريخ 09-07-2020، والذي لم يتم تنفيذه إلا شهر جوان الماضي، حسب قائمة أسماء المكتتبين الصادرة في الحكم، وهي القائمة التي تجد صعوبة في تعاملاتها مع وكالة "عدل"، رغم أن نزاعها كان مع مؤسسة "جاست إيمو".
لا لجدولة الديون مع المكتتبين المستفيدين من إلغاء الأعباء
وأوضح مكتتبو "عدل" الذين كانوا في حالة غضب، أن الوكالة حددت لهم يومي الاثنين والخميس فقط، من أجل التقرب من مكتبها لاستخراج فاتورة دفع القسط الشهري لجويلية، الذي يبلغ 5200 دينار، لشقة من ثلاثة غرف، و6700 دينار لشقة من أربع غرف، من دون أعباء، ما خلق طابورا طويلا من المكتتبين أمام مكتبها، يضطرون فيه للحصول على تصريح من عملهم لإنهاء المعاملة التي وصفوها ب "المرهقة"، والتي تبدأ، حسبهم، من التنقل إلى مكتب عدل ب" بيبينار" لاستخراج وثيقة الدفع، ثم إلى بنك القرض الشعبي الجزائري "سي.بيا" للدفع، والعودة إلى مكتب "عدل" مرة أخرى، من أجل الختم على وصل الدفع، وهي الرحلة التي وصفها المكتتبون بالعقاب المسلط عليهم، بسبب مطالبتهم بحقهم المشروع. في السياق ذاته، ترفض وكالة "عدل" رفضا قاطعا، حسبهم، العمل بنظام جدولة الديون، خاصة وأن المكتتبين الذين استفادوا من إلغاء الأعباء، تراكمت عليهم الديون اتجاه الوكالة، بين فترة صدور الحكم النهائي وتنفيذه، حيث من بينهم من وصلت ديونهم لمبلغ 19 مليون سنتيم، وبالمقابل "لا تزال تتعامل بالجدولة مع غيرهم من المكتتبين الذين يدفعون الفاتورة مع الأعباء، يقولون. هذا الوضع، دفع بهم، حسبهم، لمطالبة الجهات المعنية، بالتدخل للفصل في المشكل وإيجاد حلول في القريب العاجل، إما بوضع الفاتورة في صندوق البريد أو إعلامهم بنص رسالة إلكترونية، على غرار ما تتعامل به بعض المؤسسات ك"سونلغاز"، أو إبقاء العمل بالدفع الإلكتروني عن طريق بطاقة "cib" ، في إطار سياسة تقريب الإدارة من المواطن. ل. ب