عدلان حميدشي أثارت طريقة تحكيم الثلاثي الموريسي في لقاء الخضر وأسود الأطلس، حفيظة المغاربة، وصدم المدرب البلجيكي إيريك غيريتس بالتحكيم الإفريقي، إلى درجة أنه كاد اقتحام أرضية الميدان للتهجم على صاحب البذلة السوداء من شدة الغضب، سيما في حادثة ضربة الجزاء التي طالب بها المغاربة بحجة لمس عنتر يحي للكرة بيده. دون شك ما عاشه غيريتس والمغاربة في عنابة، يشبه بعض الشيء ما عاشه سعدان وأشباله في بانيغلا ضد مصر، أين تصرف الحكم البينيني كوفي كوجيا بشكل غريب، وتسبب في نرفزة شاوشي وبلحاج ورفاقهما، مما كلفنا هزيمة ثقيلة وطرد ثلاثة لاعبين، هزيمة لا يمكن لأي شخص أن ينسبها سوى للحكم. المغاربة يقولون بأن الموريسي ومساعده الأول تسببوا في نرفزة لاعبيهم منذ إعلان ضربة الجزاء وعدم تطبيق القوانين في حق لاعبي الجزائر، الذين وحسبهم، اعتدوا عليهم بشكل يهدد سلامتهم، وغيريتس فهم في نهاية المباراة بأنه سيتعامل مع الكرة الإفريقية بعقلية مغايرة لما عاشه في أوروبا أو في الخليج، لأن ما يحدث في الكاف ولجنة تحكيمها أمر يندى له الجبين، فلا أحد ينجو من مهازل التحكيم الإفريقي، لأن من أمثال كوفي كوجيا كثيرون، واليوم يقول المغاربة بأنهم ذهبوا ضحية الحكم، تماما مثلما قلنا نحن بأن كوفي كوجيا أقصى الخضر ضد مصر. غيريتس سيعيد مشاهدة المباراة مرات عديدة للبحث عن الخلل في تشكيلته، لكنه سيتوقف طويلا عند ضربة الجزاء التي لم يصفرها الحكم للجزائر، أو تلك التي لم يعلن عنها لصالح أشباله، وسيستخلص البلجيكي العبرة من لقاء عنابة بقوله "في إفريقيا الذي يتحكم في أعصابه والحكام هو الذي يتأهل" ومن المتوقع أن يتحرك رئيس الجامعة المغربية الفهري وزملاؤه في الكواليس لحماية مصالحهم قبيل لقاء العودة بالدار البيضاء، لكن الواقع المر لما يحدث في الكاف يجعل الحديث عن التحكيم موضوعا مذلا لحياتو وجماعته، الذين تناسوا بأن الكرة الإفريقية لن تتطور في ظل مثل هذه الممارسات، وأن التحكيم الإفريقي الذي همش في كأس آسيا الأخيرة، سيهمش في كل المناسبات الدولية المقبلة، لأن كوفي كوجيا الذي وضع في الثلاجة أصبح شبحا يظهر في كل مكان.