أكّدت مفتشية النباتات بمديرية المصالح الفلاحية لولاية خنشلة، أمس، أنّ أزيد من 500 فلاح قاموا في إطار مكافحة أحد أنواع الجراد المحلي بمعالجة 14570 هكتارا من الأراضي المزروعة على مستوى عدد من محيطات المنطقة الجنوبية، حيث بيّنت عمليات المراقبة الأخيرة التي قامت بها الفرق المختصة ظهور عدد محدود من الجراد المحلي المتواجد بشكل انفرادي وجب التدخّل لمعالجته لتفادي ظاهرة التكاثر وتشكيل الأسراب. أوضحت مفتشية النباتات بمديرية المصالح الفلاحية في تصريح إعلامي، أنّه من الضروري التأكيد على وجوب تقدّم الفلاحين المعنيين إلى المصالح الفلاحية لأخذ الكميات المطلوبة من مبيد الجراد من باب الوقاية، مضيفة أنه تم تسخير جهاز المراقبة والمكافحة المؤطر من طرف المفتشية الولائية المتخصّصة في وقاية النباتات، وتقدّر مساحة الأراضي الفلاحية المعالجة منذ ظهور الجراد بأزيد من 14 ألف هكتار، وتم توزيع ما يربو عن ألف لتر من مبيد الجراد على أزيد من 500 فلاح، مذكرة أنّ العملية لا زالت متواصلة إلى غاية القضاء النهائي على هذه الأسراب المحلية للجراد، وطمأنت المفتشية الفلاحين أنّ الجراد المنتشر محلّ عملية المعالجة ليس بالجراد الجوال أو ما يطلق عليه بالجراد المغربي، إلاّ أنّه من غير الممكن عدم إبادته لتفادي ظاهرة التكاثر وتشكيل الأسراب، ما قد يلحق خسائر معتبرة على مستوى المحاصيل والمغروسات. يذكر أنّ الجزائر اعتمدت منذ سنوات على إجراءات استباقية لمواجهة الجراد الصحراوي المدمّر تتكفل مديريات المصالح الفلاحية عبر الولايات الجنوبية والغربية المعنية بانتشار الجراد الصحراوي بتطبيقها من خلال رصد كلّ التغيّرات التي تطرأ على الميدان خاصّة في المناطق التي سبق وأن أصابها الوباء في سنوات خلت لمنع تكرار سيناريو عام 2005، عندما تعرّضت بلادنا لأكثر من 150 سربا من الجراد تسبّب في تدمير الآلاف من الأراضي الزراعية في الجنوب.