* email * facebook * twitter * linkedin قررت السلطات المحلية بولاية البليدة غلق كل محطات الوقود التابعة للخواص واستغلال المحطات التابعة لمؤسسة نفطال لتموين شاحنات التجار المواطنين ممن تحصلوا على تراخيص من مصالح دوائر الولاية، وذلك بالنظر إلى طبيعة نشاطهم، وهو القرار الذي يدخل في إطار فرض الحجر الصحي الشامل على الولاية، مما ينجر عنه بقاء المواطنين في منازلهم، بعد تسجيل خرق كبير لهذا القرار من طرف سكان الولاية بحجة اقتناء مستلزامتهم. وفي هذا الصدد أوضح، كمال نويصر، وإلى ولاية البليدة في تصريح ل"المساء" أن مختلف مصالح الأمن واجهت صعوبات كبيرة في تنفيذ قرار الحجر الصحي بالولاية خاصة بالأحياء الشعبية، مع تسجيل حركة عادية للسيارات، وهو ما دفع بمصالح الولاية إلى غلق كل محطات البنزين التابعة للخواص، على أن تخصص لكل دائرة محطة بنزين تابعة لمؤسسة نفطال، في حين تم تخصيص محطتين للولاية تكون فيهما الأولوية لمصالح الأمن بمختلف تشكيلاتها، والحماية المدنية، بالإضافة إلى مستخدمي القطاع الصحي، حيث تم تنصيب حواجز أمنية عند مداخل المحطات لتنظيم حركة المرور، وذلك بالنظر إلى الإقبال الكبير للمواطنين عليها ما خلق طوابير تمتد لعدة كيلومترات. واعترف الوالي بتسجيل صعوبات كبيرة لحث المواطنين على التزام بيوتهم، مشيرا إلى أنه لغاية اللحظة لا يعي سكان البليدة درجة الخطر الذي يهددهم بسبب سهولة انتشار فيروس كورونا، بدليل أن العدد الكبير من المصابين الذين تستقبلهم المؤسسات الاستشفائية بالبليدة (فرانس فانون) وبوفاريك. على صعيد آخر، أكد والى الولاية أن تموين الأسواق والمحلات بمختلف المواد الغذائية والزراعية تتم بطريقة عادية، على أن تخصص المساعدات الغذائية للمناطق النائية والعائلات المعوزة، مشيرا على سبيل المثال إلى استقبال مصالح الولاية مؤخرا لأكثر من 66800 لتر من الحليب و250 طنا من الكسكس، و34880 علبة من العجائن، و28500 لتر من مادة الجافيل، بالإضافة إلى معدات طبية متمثلة في كمامات، وقفازات، ونظارات طبية، وأسرة إنعاش، ووسادات وأفرشة وأغطية، وهي المساعدات الموزعة حسب الطلب على البلديات والمؤسسات الصحية. وبخصوص القافلة التضامنية المرسلة من ولاية بسكرة، أوضح الوالى أن التنسيق يجري مع رؤساء البلديات لتحديد قوائم المستفيدين بالتعاون مع لجان الأحياء والجمعيات الخيرية، لتوزع المؤونة في شكل قفة تتضمن كل المستلزمات الغذائية وستخصص لأحياء بني مويمن ببلدية العفرون، وحوش يوسفي بالبليدة، وحي فابر 1 ببلدية موزاية، وحي سيدي يخلف بعين رمانة، وحوش سماعيل رابح ببلدية الأربعاء، وحي شرايفية بالصومعة، وحي مراكشي بأولاد سلامة، والشريعة ببلدية بوينان، وحي معاييف بوادي جر، وحي البور بمفتاح، وحي زيدان ببلدية بن خليل. سيتم متابعة عملية توزيع الأغذية المساعدات من طرف خلية الأزمة المنصبة بمقر الولاية، وهي المكلفة بمتابعة كل المستجدات مع الحرص على تلبية طلبات مستخدمي الصحة، خاصة فيما يخص إيواء الممرضين والأطباء لضمان عدم انتقال العدوى. من جهة أخرى، أكد ممرض قابلناه على هامش زيارة تفقدية للوزير الأول لمستشفي فرانس فانون على ضرورة اللجوء إلى العقاب الردعي للرافضين الامتثال للحجر الصحي الشامل، مشيرا إلى أن مضاعفات المرض خطيرة وأن حالات الإصابة والوفاة مرتفعة، خاصة وأنه لم يتم لغاية اليوم تحديد عدد حاملي الفيروس، كون اعراضه غالبا ما لا تكون ظاهرة وهنا يكون المصاب ناقلا للمرض لباقي أفراد عائلته وأصدقائه، يضاف إلى هذا التهاون بإجراءات الوقاية تنظيم مباريات لكرة القدم على مستوى الأحياء، وجمع الشباب إلى ساعة متأخرة من الليل، ناهيك عن مواصلة عملية اقتسام نفس كوب القهوة أو قارورة ماء وهو ما يؤدي إلى اتساع دائرة انتشار الفيروس. وأوضح عون شرطة من جهته قائلا، لا طالما قمنا بتفريق تجمعات للشباب خاصة إلى جانب العمارات ودعوة بعضهم إلى مقرات الأمن لحثهم على احترام الحجر الصحي وتحسيسهم بخطورة التجمع، لكنهم يعاودون الكرة في اليوم الموالي متحججين بأنهم بالقرب من مساكنهم وبأنهم غير مصابين بالفيروس، ودخلنا في عمليات كر وفر مع مثل هذا النوع من الشباب المستهتر.