"المرأة الصامدة" عنوان المعرض المقام حاليا برواق "محمد راسم" للفنانتين منى حسين وحياة خيدر سغني، الذي ينظَّم احتفاء بعيد المرأة، ويضمّ مجموعة من اللوحات متنوعة المواضيع والأساليب الفنية. تعرض الفنانة الشابة منى حسين لوحات في الخط العربي؛ مثل لوحات "الله أكبر" و"سبحان الله" و"الحمد لله"، وكذا لوحة بزخرفة الماندالا، أضفت عليها اللون الذهبي لتزيدها لمعانا. وبالمقابل، رسمت الطبيعة بشكل ساحر، واختارت في ذلك غروب الشمس، ليكون موضوع لوحتها التي خالط اصفرارها الأزرق الذي غمر السماء والماء، ومن ثم أبحرت بخيالها ورسمت لوحات بالأسلوب الانطباعي معتمدة في ذلك، على خيالها الفيّاض؛ مثل اللوحة التي رسمت فيها امرأة تراقص حصانا. ودائما مع الطبيعة، رسمت منى أزهارا كبيرة تكاد تخرج من إطار اللوحة، بالإضافة إلى لوحة عن جبال تعانق السماء. وفي أسفلها بحيرة بماء رقراق. وبالمقابل، تعرض لوحة لامرأة جميلة تضع قبعة على رأسها وتحمل باقة أزهار، وضعت فيها منى ألوانا ناعمة. وبما أنّها تحب تجريب مختلف التقنيات في الرسم، تعرض حسين أيضا، لوحة في الفن التجريدي، رسمت فيها مسالك متشعبة وكأنها صورة لقطعة أرض التقطت من السماء، بينما اختارت رسم العديد من اللوحات الواقعية وإن أضفت عليها لمستها الخاصة مثل اللوحة التي رسمت فيها امرأة تعزف على آلة البيانو؛ لأنّها تعشق العزف على هذه الآلة. كما رسمت أيضا لوحة في الطبيعة الصامتة، زوّدتها برموز تخص الثقافة الأمازيغية، مؤكدة بذلك، ارتباطها بجذورها. وبدورها، تعرض الفنانة حياة خيدر سغني، لوحات متنوّعة، مثل تلك التي تعبّر من خلالها عن حبّها للجزائر، فرسمت في لوحة، امرأة ترتدي الحايك وخلفها العلم الجزائري، الذي رسمته أيضا، في لوحات أخرى؛ مثل اللوحة التي رسمت فيها الشهيدة حسيبة بن بوعلي. واختارت التشكيلية رسم عدة لوحات حول موضوع الأم، مثل اللوحة التي رسمت فيها امرأة تحتضن رضيعها. ولوحة رسمتها بشكل مختلف تماما، مزجت فيها بين الرسم والكتابة لتعبّر عن موضوع الأمومة، في حين أرادت أن تبرز ثراء تراثنا المادي منه وغير المادي، فرسمت لوحة لامرأة تغزل الصوف، مرتدية اللباس التقليدي. ولوحة أخرى عن نساء يُعدن الكسكسي. وثالثة عن امرأة ترتدي اللباس القبائلي، وتضع الحلي التقليدية. كما رسمت حياة لوحة عن غرداية، مبيّنة في ذلك خصوصيات هذه المنطقة. ولوحة عن منظر طبيعي خلاّب، وتحديدا لمنزل يجاور نهرا يصب في سفح الجبل، وغيرها من اللوحات.