قالت الأستاذة ياسمينة سلام في حديثها ل"المساء" إنّ الكسكس مدين للجزائر وليس العكس، مضيفة أنّ كلّ الإشارات تؤكّد أنّ الكسكس "جزائري" لهذا فلنا الحق في أن ننسبه لنا، فهو الطبق المفضّل لدى الجزائريين ولا يعلو عليه أيّ طبق آخر، كما أنّه يشاركهم في كلّ مناسباتهم مثل حفلات الزفاف وسحور رمضان، علاوة على كونه أكلة شعبية. أضافت ياسمينة على هامش مشاركتها في الصالون الدولي للكتاب بالجزائر بكتابها "الكسكس، جذور، وألوان الجزائر" الصادر عن المؤسسة الوطنية للاتصال والنشر والاشهار، أنّ الكسكس يمثّل جزءا من هويتنا، لهذا ارتأت الدفاع عنه من خلال تأليف كتاب بشكل علمي أكاديمي، يمكن أن تكون له مكانة في الجامعة بكلّ تأكيد، كما تتبعت آثار الكسكس منذ العصر الحجري الحديث إلى عام 2000، حينما تم تصنيفه في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي. أما عن رحلة البحث عن المعلومات المتعلّقة بالكسكس، اعتمدت فيها ياسمينة على الكتب والحكايات والرحلات، وبالأخصّ ما كتبه المستعمر الفرنسي حينما حطت قدماه أرض الجزائر، إذ رغبة منه في فهم العقلية الجزائرية قام بدراسات لكلّ منطقة بالجزائر وكتب كثيرا عن طبق الكسكس، لتؤكّد سلام أنّ الكسكس مدين للجزائر بكلّ شيء وليس العكس، فأوّل ميدالية تحصّل عليها طباخ بطبقه الكسكس هي لجزائري، وأوّل كيس كسكس وجد نفسه في الخارج، أصله من الجزائر، وأوّل مصنع لصنع الكسكس في الجزائر أيضا، حتى وصفة الكسكس التي يعشقها الغرب، جزائرية. في هذا السياق قالت ياسمين "لدينا الحق في أن ننسب الكسكسي لنا، فطريقة تصنيعه وطبخه جزائرية محضة". وتابعت أنّ الكسكسي يرافق الجزائريين في كلّ مناسباتهم، حتى وإن لم يعد في الغالب يصنع بشكل تقليدي إلاّ أنّ لا طبق يعلو عليه وسيبقى يرافق الجزائريين على المدى الطويل. أما عن ضم هذا الكتاب لوصفات للكسكسي، قالت ياسمينة سلام إنّ كتب الطبخ ليست بمنتوج ثقافي لهذا فلم يضم كتابها وصفات بالشكل المتعارف عليه، بل زوّدته بتقنيات صنع الكسكس مثلا، فالكسكس، حسبها، طبق ديمقراطي جدا هو لا يفرض على آكله شيئا بل يقول له "كلني كما تريد".