أكدت الأمينة العامة لحزب العمال أمس، أن الجمعية التأسيسية التي يطالب يرافع من أجلها حزبها هي الكفيلة لوحدها بإحداث التغيير في الجزائر، واعتبرت أن الوضع الاجتماعي المتميز بكثرة المطالب هو ناتج عن ديناميكية جهوية تطبعها احتجاجات شعبية ضد سياسات النظام الرأسمالي العالمي المسؤول حسبها عن إفقار الجماهير. وأوضحت السيدة حنون وفي تدخلها في جلسة اختتام أشغال الندوة الوطنية الأولى لإطارات حزبها التي دامت ثلاثة أيام بالمركب السياحي ل''متاريس'' بتيبازة أن الجمعية التأسيسية التي يطالب بها حزب العمال ''لا علاقة لها بالجمعية التأسيسية لسنة ,''1963 فيما اعتبرت بأن مواجهة الغليان الذي يتميز به الوضع الراهن يستدعي من السلطات العمومية ردا سريعا ومطابقا لتجنب الانفجار والانتقال إلى العنف. ودعت المتحدثة إطارات ومناضلي حزبها للقيام بدور الوسيط الاجتماعي بين السلطات العمومية والبطالين الشباب والطلبة والطبقات الاجتماعية الأخرى التي تطالب بتحسين الظروف الاجتماعية والمعيشية بصفة عامة. واعتبرت أن تنصيب لجان شعبية على مستوى البلديات عبر كافة ولايات الوطن هو بمثابة الحل الملائم للتكفل بمطالب مختلف الفئات الاجتماعية. وفي حين انتقدت الجماعات المحلية والمنتخبين الذين لا يمثلون -حسبها- الشعب، ''ويلتزمون الصمت في الفترة الأخيرة، مما انجر عنه بروز حركات احتجاجية''، عبرت السيدة حنون عن استغرابها من موقف أحزاب التحالف فيما يتعلق بمراجعة قانون الانتخابات والدستور وغيرها من النقاط الأخرى المكرسة لتداول سياسي حقيقي. وحسب الأمينة العامة لحزب العمال فإن ندوة الحزب تطرقت بإسهاب إلى الوضع السائد بمنطقتي المغرب والشرق الأوسط، والمتميز باحتجاجات شعبية اعتبرتها شرعية ''لكن استغلتها القوات الإمبريالية لفرض سيطرتها والاستيلاء على الخيرات البترولية والمنجمية بهذه المناطق بغرض إعادة رسم الخريطة في إطار الشرق الأوسط الكبير والبرنامج الأمريكي الخاص بمنطقة شمال إفريقيا''. كما انتقدت في سياق متصل الاعتداء العسكري على ليبيا، معتبرة أن ''انعكاسات خطيرة بالمنطقة ستنجر عن ذلك'' ومشيدة من جهة ثانية بموقف الاتحاد الإفريقي الرافض لتدخل القوات الغربية بحجة الدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية. وتجدر الإشارة إلى أن الجلسة الختامية لندوة إطارات حزب العمال جرت في جلسة مغلقة وتميزت بالمصادقة على تقارير خمس لجان (العمال- منظمة الشباب الثوري- الفلاحة - المنتخبون -النساء) وكذا بتقديم تقارير أفواج العمل المخصصة لتنظيم الحزب وإعادة هيكلته وتوسيع قاعدته. ويندرج هذا اللقاء الذي ضم 425 مشاركا ممثلين عن المكاتب الولائية والفروع المحلية وكذا المجلس الوطني للحزب في إطار اللقاءات الاستثنائية التي أقرها المؤتمر السادس لحزب العمال سنة .2010