محاولة إدخال أكثر من 6 قناطير من الكيف المعالج    أشاد " عاليا" بأداء إطارات و مستخدمي كافة مكونات القوات المسلحة    فتح معظم المكاتب البريدية    سونلغاز" يهدف ربط 10 آلاف محيط فلاحي خلال السنة الجارية"    سجلنا قرابة 13 ألف مشروع استثماري إلى غاية مارس الجاري    استشهاد 408 عاملين في المجال الإنساني بغزة    سعي ترامب للاستيلاء على بلدنا ومعادننا غير مقبول    القنزير " … اللباس التقليدي المفضل لدى الشاب في الأعياد الدينية    الكسكسي, جذور وألوان الجزائر"    غرداية : عيد الفطر مناسبة للإبداع في تحضير الحلويات التقليدية    مراجعة استيراتجيات قطاع الثقافة والفنون    الجزائر تودع ملف تسجيل "فن تزيين بالحلي الفضي المينائي اللباس النسوي لمنطقة القبائل" لدى اليونسكو    ربع النهائي كأس الكونفدرالية الافريقية/النادي الرياضي القسنطيني-اتحاد العاصمة (1-1): الحلم متاح لكلا الفريقين    استشهاد 22 نازحا في قصف صهيوني لعيادة "الأونروا" شمال غزة    مشاورات مغلقة حول تطورات قضية الصحراء الغربية    الجزائر تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن    مجلس الأمن الدولي: الجزائر تدعو إلى فتح تحقيق بشأن الجرائم الصهيونية المرتكبة ضد عمال الإغاثة    اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان تدعو الصليب الأحمر الدولي للتحرك العاجل لحماية المدنيين والمعتقلين    الجيش يسقط طائرة من دون طيار مسلحة اخترقت الحدود الوطنية    بن يحيى يتحسر ويَعد الأنصار بالتدارك في لقاء العودة    شتوتغارت الألماني يصرّ على ضم إبراهيم مازة    بلومي يستأنف العمل مع نادي هال سيتي الإنجليزي    كأس الكونفدرالية الإفريقية: تعادل شباب قسنطينة واتحاد الجزائر (1-1)    حشيشي يتفقّد الميناء النّفطي بالعاصمة    التموين المنتظم للسوق واستمرارية الأنشطة التجارية    صندوق الاستثمار بديل للقروض البنكية    برنامج خاص لتزويد 14 ألف زبون بالكهرباء في غرداية    تنافس كبير بين حفظة كتاب الله    تضامن وتكافل يجمع العائلات الشاوية    عرض تجربة الجزائر في التمكين للشباب بقمّة أديس أبابا    مرصد المجتمع المدني يخصص يومين للاستقبال    حضور عالمي وفنزويلا ضيف شرف    "تاجماعت" والاغنية الثورية في الشبكة الرمضانية    فتح باب المشاركة    الجمعية الوطنية للتجار تدعو إلى استئناف النشاط بعد عطلة العيد    حيداوي يشارك في قمة قيادات الشباب الإفريقي بأديس أبابا    الفريق أول السعيد شنقريحة يترأس مراسم حفل تقديم تهاني عيد الفطر المبارك    الاحتلال الصهيوني يواصل عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم ال72 على التوالي    المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: الصندوق الجزائري للاستثمار يسعى للتعريف برأس المال الاستثماري عبر البنوك وغرف التجارة    مهرجان برج بن عزوز السنوي للفروسية والبارود: استعراضات بهيجة للخيالة في فعاليات الطبعة الرابعة    إحباط محاولات إدخال أكثر من 6 قناطير من الكيف المعالج عبر الحدود مع المغرب    بتكليف من رئيس الجمهورية, وزيرا الصحة والمجاهدين يشاركان ببرلين في القمة العالمية الثالثة للإعاقة    رابطة أبطال إفريقيا/مولودية الجزائر- أورلوندو بيراتس 0-1: ''العميد'' يتعثر داخل الديار    "الكسكسي, جذور وألوان الجزائر", إصدار جديد لياسمينة سلام    مسجد الأمير عبد القادر بقسنطينة .. منارة إيمانية و علمية تزداد إشعاعا في ليالي رمضان    الشباب يتأهّل    إشادة بدعم الرئيس جهود قطاعه خدمة لكتاب الله الكريم وقرائه    غضب جماهيري في سطيف وشباب بلوزداد يكمل عقد المتأهلين..مفاجآت مدوية في كأس الجزائر    اللهم نسألك الثبات بعد رمضان    فتاوى : الجمع بين نية القضاء وصيام ست من شوال    توجيهات وزير الصحة لمدراء القطاع : ضمان الجاهزية القصوى للمرافق الصحية خلال أيام عيد الفطر    لقد كان وما زال لكل زمان عادُها..    6288 سرير جديد تعزّز قطاع الصحة هذا العام    أعيادنا بين العادة والعبادة    عيد الفطر: ليلة ترقب هلال شهر شوال غدا السبت (وزارة)    صحة : السيد سايحي يترأس اجتماعا لضمان استمرارية الخدمات الصحية خلال أيام عيد الفطر    قطاع الصحة يتعزز بأزيد من 6000 سرير خلال السداسي الأول من السنة الجارية    رفع مستوى التنسيق لخدمة الحجّاج والمعتمرين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زين الدين العربي إمام بمسجد ابن فارس وعضو بالمجلس الإسلامي الأعلى في حوار ل''المساء'':‏
نشر في المساء يوم 29 - 07 - 2011

لنغيّر عاداتنا الرمضانية السيئة ونجعل الشهر موعدا مع التغير
يقترن حلول شهر الصيام من كل سنة ببعض المظاهر السلبية التي تطبع سلوكيات المواطن طيلة الشهر الفضيل، وهي عموما باتت تقليدا يتكرّر في كل سنة إلى درجة أن البعض ألف هذه العادات السيئة، ولم يعد يتحرج منها رغم ما لديها من آثار على الصيام لكونها تنقص من ثواب الصائم، ومن أجل تنبيه المواطنين لما لهذه السلوكيات من أثر على الصائم، أجرت ''المساء'' هذا الحوار مع زين الدين العربي إمام بمسجد ابن فارس بالقصبة وعضو بالمجلس الإسلامي الأعلى .
قال الإمام زين الدين العربي في بداية حديثه حول رمضان إن شهر الصيام هو ضيف اللّه تعالى بوأه ربنا تعالى مكانة عالية من بين كل شهور السنة، حيث قال المولى عز وجل ''شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه..''.
وجاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ''إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين''.
ولعلّ من بين السلبيات التي تعوّدنا على رصدها في شهر الصيام يقول الإمام زين الدين العربي كثيرة للأسف الشديد وتعكس جهل المواطن لدينه وأذكر منها كثرة النوم في نهار رمضان وحول هذه النقطة تحديدا أقول ''المنطق اللاهي يقتضي أن الليل قد سخر للنوم وهي فطرة المولى عز وجل، بينما وجد النهار للعمل والعبادة وبذل الجهد والحركة ويسير الناس على هذه القاعدة طيلة أيام السنة باستثناء شهر رمضان، حيث تقلب الأيام ويتحوّل النهار إلى الليل والليل إلى نهار، إذ نجد بعض الصائمين والعياذ بالله ينامون إلى ما بعد صلاة الظهر ومنهم من ينام إلى ما بعد صلاة العصر وهنا أتساءل: أين حلاوة الصيام وحلاوة العبادة فالنائم في نهار رمضان لا يستشعر مشاق الصيام ولا نقول في هذه العادة السيئة أنها مبطلة للصيام ولكن النوم في نهار رمضان يجعل الثواب فيه قليل عند الله، وعن الوقت المثالي للنوم في رمضان يضيف المتحدث قائلا ''اعتقد أن الوقت المثالي للنوم هو ما يصطلح على تسميته بالقيلولة والذي يمتد من بعد صلاة الظهر إلى غاية صلاة العصر، حيث يريح الصائم جسده ويجدد طاقته.
ومن بين العادات السيئة أيضا في رمضان، والتي تظهر على سلوك المواطن منذ اليوم الأول من الصيام يقول ذات المتحدث ''إطالة السهر في تصفح مختلف ما تعرضه القنوات التلفزيونية والفضائيات من أفلام لذا ننبه الصائم إلى ضرورة أن يقتني ما يتابعه من برامج وأن يتجنب تلك القنوات الهدامة التي تبث أفلام الانحلال الخلقي، والتي يؤثم من يتابعها في الأيام العادية فما بالك برمضان .س
ولعلّ من الآثار السلبية التي يحدثها السهر في متابعة ما تتزاحم القنوات على عرضه في رمضان، قال الإمام زين الدين العربي هي ''التخلف عن أداء صلاة الفجر فلا يصليها الصائم إلاّ بعد طلوع الشمس وبتالي هو آثم لكونه ضيّع صلاة الفجر إذ كان من المفروض أن يؤديها بالمسجد وبالتالي ينبغ للصائم خلال هذا الشهر الكريم أن يحرص كل الحرص على أداء الصلوات الخمس في وقتها خاصة صلاة الفجر وقد صح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال في معنى الحديث ''من صلى الصبح فهو في ذمة الله''.
وجاء أيضا على لسان المتحدث أن أكثر السلبيات التي تعانق أيام رمضان وتكاد لا تفارق بعض الصائمين بحجة الصيام هي كثرة الشجارات وتصاعد وتيرة الخصام إلى جانب الإكثار من السب والشتم لسبب ومن دون سبب، مع الدخول في عراك باستخدام السلاح الأبيض خاصة عند محطات النقل وبالأسواق الشعبية وفي هذا الخصوص استشهد الإمام بقول النبي صلى الله عليه وسلم ''إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفت ولا يصخب فإن سابه أحد أو شتمه فليقل إني إمرأ صائم''.
وقال الإمام إن الحل الوحيد لوقف الشجارات برمضان وتهذيب اللسان هو أن يذكر المواطن نفسه دائما أنه صائم حتى ينال ثوابه كاملا قال ذات المتحدث إنه صح عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه إنه قال ''ليس الصيام عن الطعام والشراب وحده وإنما الصيام عن الكذب واللغو والباطل''. وصح عن جابر بن عبد الله الصحابي رضي الله عنه أنه قال ''إن أقل الصيام هو ترك الطعام والشراب'' بمعنى أن الصائم ينال الحد الأدنى من الثواب إن كان صيامه ممزوجا بالسب والشجار واللغو.
وينصح الإمام زين الدين العربي الصائمين في رمضان بضرورة تجنب مثل هذه الظواهر المعيبة كالشجارات وأن يقبلوا على قراءة القرآن وتلاوة آياته والإكثار من ذكر الله والاستغفار، والتسبيح، والإكثار أيضا من التصدق فقد جاء في الحديث الذي رواه الترميذي أنه سأل الرسول صلى الله عليه وسلم أي الصدقة أفضل قال صدقة في رمضان.
ويقول محدثنا أيضا أن رمضان يعطي الصائمين موعدا مع التبذير والإسراف والمبالغة في الإنفاق وهذه الأخرى عادة بغيضة وحبذا لو أن الصائم يتفطن إلى الحكمة التي ابتغاه الله من وراء إقرار شريعة الصيام، إذ يقول المولى عز وجل في كتابه العزيز ''وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين''، إلاّ أن ما يحدث برمضان هو مبالغة معظم العائلات في اقتناء الكماليات وهي ليست من الأخلاق الرمضانية لأن الأصل في شهر رمضان هو تحقيق تقوى الله إذ يقول عز من قال ''يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون'' بمعني يقول إمام مسجد ابن فارس ''إن الهدف من صيام رمضان هو تربية النفوس على تقوى الله ومخافته وخشيته ويعلمنا أيضا أن الله هو الرقيب الوحيد على الصائم.
يمكن تزامن شهر رمضان مع أيام الصيف التي تعرف بطول النهار يقول الإمام زين الدين العربي، إنه ينبغي على الصائمين أن يتسلحوا بالصبر وأن لا يكثروا من التذمر والشكوى بل على العكس ينبغي للصائم أن يعوض ذلك بالإقبال على مساجد اللّه التي تكون أبوابها مفتوحة ويكون برنامجها ثري ومتنوع، من حيث الدروس المقدمة والإرشادات الدينية المسطّرة فمثلا مسجد إبن فارس الذي أؤمه يقدم دروسا بعد صلاة الصبح لا تزيد عن الخمس دقائق، ونقدم دروسا أيضا بعد صلاة العصر من كتاب رياض الصالحين للإمام النووي.
وللعلم، تعتبر فترة ما بعد صلاة العصر أحسن فترة لتلقي الدروس، حيث تعتمر المساجد بالراغبين في التفقه بالدين أيام رمضان.
ويختم الإمام زين الدين العربي كلامه بتوجيه بعض النصائح للصائمين، حيث قال ''حقيقة تأتي الأيام الأولى من رمضان ثقليه ومتعبة إلاّ أن الصائم سرعان ما يتعوّد عليها لذا ينبغي له أن يتسلح بالإيمان وأن يذكر نفسه في كل مرة أنه صائم حتى يجنب نفسه عناء الدخول في بعض الهفوات التي تنقص من أجر صيامه، وعلى التجار أيضا الذين يضربون مع رمضان موعدا لمضاعفة الأرباح أقول لهم اتقوا اللّه فرمضان فرصة لزيادة ميزان الحسنات بالإكثار من الأعمال الخيرية والتصدق، وهو فرصة أيضا للم شمل العائلة حول مائدة الإفطار وفرصة أيضا لتقوية صلة الرحم وحبذا لو أن المواطن الجزائري يحاول التغير من بعض هذه السلوكيات ويسعى نحو الأفضل لينال الأجر كاملا''.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.