قال الخبير المالي، كمال سي محمد، إن القرار الذي اتخذه وكيل الجمهورية يوم 22 أوت بتعيين متصرفين إداريين على رأس ثلاثة مجمعات اقتصادية كبرى يتواجد أصحابها حاليا بالسجن سيعقبه قرار تأميمها الذي لن يستغرق وقتا طويلا، واستدل سي محمد بكون المتصرف تم تعيينه من قبل العدالة وليس من طرف مجلس الإدارة والأكثر إطلاعا على شؤون هذه الشركات وأوضاعها المالية. وأوضح كمال سي محمد في تصريح للصحافة أن المتصرف الإداري لن تكون له القدرة على انقاد هذه المجمعات الاقتصادية التي يتواجد أصحابها بالسجن من الافلاس، بحكم انه غير مطلع على حقيقة الوضع داخل هذه المجمعات رغم أنه سيحل بعض المشاكل التي تواجه الشركات المعنية في التسيير خصوصا ملفات الأجور العالقة والتوقيعات الواجب طيها. وأوضح المتحدث أن تسيير الشركات والخروج بها من الأزمة يفرض أن يكون مسيرها من أعضاء مجلس الإدارة الذي يحضر كل الاجتماعات والمطلع على كافة التفاصيل، مشددا بأن المؤسسات التي تواجد أصحابها في السجن ستمر بظروف صعبة خلال المرحلة المقبلة. وتوقع الخبير الإقتصادي أن تقرر الحكومة بعد فترة قصيرة من تنصيب هؤلاء المسيرين الجدد تأميم هذه المجمعات وربما بيعها إلى جهات أخرى. وفي هذا السياق تساءل المتحدث عن سبب تعيين متصرفين إداريين على رأس هذه الشركات قبل صدور أحكام قضائية نهائية ضد أصحابها وحتى قبل محاكمتهم رسميا، مشددا "ما يحدث دليل على أن الحكومة ستتجه لتأميم هذه الشركات في الخطوة المقبلة". وأصدر قاضي التحقيق يوم 22 أوت أوامر بتعيين ثلاثة متصرفين إداريين من الخبراء الماليين المعتمدين بتسيير مؤسسات مملوكة لرجل الأعمال محي الدين طحكوت وعلي حداد والإخوة كونيناف. ويهدف الإجراء حسب بيان للنيابة العامة لمجلس قضاء العاصمة للحفاظ على استمرارية المؤسسات وضمان لمناصب الشغل وللوفاء بما عليها من إلتزامات تجاه الغير