يواصل النظام المغربي التحامل على الجزائر ، من خلال استغلال قضية المطرودين المغاربة في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، و ذلك سعيا منه للضغط على الجزائر وتحقيق مكاسب سياسية ، لا سيما فيما يتعلق بقضية فتح الحدود المغلقة منذ فترة التسعينات من طرف المغرب، إلى تحقيق مكاسب فيما يخص قضية الصحراء الغربية ، أمام إصرار الجزائر على دعم مطالب الشعب الصحراوي في تقرير مصيره . طالب المغرب مجددا، بفتح ما يعتبره ملف" المغاربة المطرودين من الجزائر في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين" ، و ذلك على لسان "جمعية ما يسمى " الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر" خلال اجتماعها الثاني بمدينة الناظور حيث دعت إلى فتح تحقيق دولي حول ما جرى في سنة 1975 والكشف على ما تصفه " الحقائق المرتبطة بقرار الترحيل والظروف المصاحبة لتنفيذه. وقام مغاربة بدعم من جمعيات محسوبة على نظام المخزن ، ببعث رسالة للسلطات المغربية يطالبوا فيها دولتهم بإجبار الجزائر على تعويضهم "عن الضرر المادي والمعنوي" الذي تلقوه كما يزعمون أثناء "طردهم" من الجزائر بطريقة ادعوا انها "تعسفية" . وأضافت المصادر ذاتها، أن الحكومة المغربية ، أرسلت هذه الشكوى لمحكمة العدل الدولية لفتح تحقيق في هذا الملف الذي يعتبر من الملفات الساخنة الذي تطبع التوتر في كثير من المناسبات على العلاقات بين الجزائر و المغرب، كما طالبت هذه الجمعية التي تزعم دفاعها على هذه الشريحة من المغاربة بفتح الحدود المقفلة بين الجزائر والمغرب لرفع ما تدعيه "المعاناة" بشأن آلاف الأسر الموزعة على جانبي الحدود. ورغم أن هناك تقارير كثيرة أكدت، أن المغاربة الذي يدعي نظام المخزن أنهم طردوا من الجزائر، قد رحلوا من تلقاء أنفسهم ، إلا أن العديد من الجمعيات المغربية المحسوبة على النظام المغربي ، تسعى جاهدة ، استخدام هذه الورقة كوسيلة ضغط على الجزائر ، لتضييق الخناق عليها من أجل تمرير أجنداتها. و تأتي هذه القضية، من أجل الضغط على الجزائر من قبل النظام المغربي الذي يحاول بشتى الطرق ، تشويه صورة الجزائر بالمحافل الدولية، بعدما فشلت كل محاولاته السابقة للنيل من الجزائر.