كشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف أبوعبد الله غلام الله "أن المراكز الثقافية الفرنسية بالجزائر ستتكلف مستقبلا بتكوين في اللغة الفرنسية الأئمة المنتدبين لعمارة المساجد بفرنسا". أوضح الوزير في تصريح للصحافة عقب استقباله لرئيس مكتب الديانة بوزارة الداخلية الفرنسية الموجود بالجزائر رفقة السفير الفرنسي في الجزائر أن هذه الزيارة تندرج في إطار تحضير الدورة التكوينية في اللغة الفرنسية لفائدة الأئمة المرشحين للانتداب لدى مسجد باريس في جوان القادم . كما أشار إلى ان هناك اتفاقية أبرمت بين الجزائروفرنسا سنة 2005 تقوم بموجبها الجزائر بمساعدة مسلمي فرنسا على ممارسة ديانتهم من خلال إرسال أئمة "مكونين" و "مؤهلين" إلى هذا البلد. وأضاف ان هؤلاء الأئمة يخضعون لتكوين بالغة الفرنسية بالتعاون مع وزارة الداخلية الفرنسية من اجل تمكين الأئمة المعنيين من الإلمام بقوانين الجمهورية الفرنسية وإعطائهم فكرة عن اللائكية والقوانين التي تسير المجتمع الفرنسي و العادات والتقاليد و الاطلاع أكثر على كيفية التعامل والتفاعل مع المسلمين بفرنسا لان هؤلاء الأئمة سيضطلعون بدور الإمامة والقيام بالتدريس على مستوى مساجد بفرنسا دون الغوص في مهام غير المهام الموكلة لهم. يذكر انه يخضع حاليا حوالي 40 إماما ممن وقع عليهم الاختيار من طرف وزارة الشؤون الدينية والأوقاف لعمارة المساجد بفرنسا لدورة تكوينية مدتها خمسة عشر يوما في اللغة الفرنسية بمعهد القراءات بالجزائر العاصمة وذلك بالتنسيق مع سفارة فرنسابالجزائر والمعهد الفرنسي لتدريس اللغات.