أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، أنه "من غير الممكن إطلاقا" دفع أجر لأعضاء اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات المحلية التي تعتبر مهمتها مجانية وفقا لما ينص عليه قانون الانتخابات. وأكد ولد قابلية عبر أمواج القناة الثالثة للإذاعة الوطنية، أمس الثلاثاء، أن "صديقي رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات المحلية يعرف تمام المعرفة أن قانون الانتخابات يوضح في إحدى مواده أن مهمة هذه اللجنة مجانية، وبذلك فإنه من غير الممكن إطلاقا منح أجر لأعضاء هذه اللجنة". وصرح صديقي مؤخرا أن لجنته كانت قد قدمت مطالبها لوزير الداخلية والوزير الأول، لاسيما فيما يخص ضرورة الاستفادة من نفس المعاملة التي تحظى بها اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات المتكونة من قضاة. وأوضح ولد قابلية أنه في قانون الانتخابات "إشارة واضحة إلى أن مهمة هذه اللجنة مجانية، لكن الأمر مختلف بالنسبة لأعضاء لجنة الإشراف على الانتخابات الذين لا يتلقون أجرا محددا، بل يتقاضون أجورهم من وزارة العدالة التي تتكفل بتسيير هذه اللجنة". واقترح قائلا "هنا يتعلق الأمر بلجنة "اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات المحلية"، التي تمثل الأحزاب، والتي تم انشاؤها للدفاع عن مصالحهم، ومن المفروض أن يتقاض أعضاؤها أجورهم من الأحزاب نفسها". وقال ولد قابلية إنه تم تخصيص ميزانية على مستوى وزارة الداخلية لضمان نفقات تسيير اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات المحلية، مضيفا انه لم يتم رفض "أي طلب إنفاق قانوني لهذه اللجنة". وبعد أن أشار إلى وجود "خلافات كبيرة" داخل اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات قال الوزير إنه على هذه اللجنة أن "تكشف أخطاء الإدارة أن وجدت والتوجه إلى المعنيين بالأمر". وأضاف يقول "لكن في أي حال من الأحوال ليس من حق هذه اللجنة أن تحاول لعب دور الإدارة و تسيير بطريقة أو أخرى هذا الاقتراع". وأضاف أن "المشكل يكمن هنا وعلى أي حال اعتقد أن مهمة هذه اللجنة ستكون أصعب هذه المرة نظرا للخلافات الكبيرة التي تعرفها، لكننا نثق في رئيسها محمد صديقي الذي قدم مبادارت حميدة حتى وإن قدمها بطريقة غير منظمة". من جهة أخرى، أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، أمس الثلاثاء، أن الإدارة اتخذت كل الإجراءات لجعل الانتخابات المحلية ل29 نوفمبر المقبل "حدثا خاصا" من شأنه أن يعزز ويدعم الإصلاحات العميقة والجذرية. وفي ذات التصريح، أوضح الوزير أن "هذه الإصلاحات تهدف بطبيعة الحال إلى تعميق الديمقراطية وحرية ممارسة المواطن لحقه في اختيار من يمثله ويسير شؤونه"، وأضاف ولد قابلية قائلا "نحن على الطريق الصحيح، وآمل أن يكون المواطنون قد فهموا معنى إرادة رئيس الجمهورية في إدخال تعديلات عميقة على طريقة تسيير البلاد"، داعيا المواطنين الجزائريين إلى "الاستجابة بقوة" يوم 29 نوفمبر "لاختيار مصيرهم". حذر من مغبة تدخل عسكري في شمال مالي حركة جزئية في سلك الولاة "محتملة" في ديسمبر المقبل أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، عن حركة "جزئية" في سلك الولاة "محتملة" في ديسمبر المقبل. وصرح ولد قابلية على أمواج القناة الثالثة للاذاعة الوطنية، أن "الحركة التي ستمس سلك الولاة ستتم على أساس بعض معايير التسيير الاداري، واعتقد أنه في شهر ديسمبر المقبل سيتم تحديد ذلك، لأنه في ذلك التاريخ يكون مجموع الاطارات على مستوى الولايات والدوائر قد اضطلعوا بالمهام الأساسية المبرمجة في اطار سنة 2012 منها الانتخابات التشريعية والمحلية". وبعد أن أوضح أن الحركة التي ستمس سلك الولاة تخضع "لمنطق خاص"، قال ولد قابلية إنه "قد تكون في شهر ديسمبر، ولكن وفقا لبعد لن يشكل تغييرا كبيرا". وأردف يقول إن مهام أخرى تنتظر الولاة سنة 2013، على غرار" ربما التحضير لاقتراع جديد حول مراجعة الدستور أو أمر آخر"، وكذا "البرامج التنموية التي توجد في طور الانجاز في اطار المخطط الخماسي". وفيما يخص مراجعة الدستور، أشار ولد قابلية الى انه من البديهي أنه "لا يمكن الشروع فيها الا في بداية 2013"، ولكن ذلك "متوقف على تنصيب لجنة مراجعة الدستور والمدة التي ستحدد لانهاء عملها". من جهة أخرى، حذر وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، من نتائج تدخل عسكري بشمال مالي بهدف استرجاع هذه المنطقة التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة. وصرح ولد قابلية أن "الارادة في اعادة تشكيل الوحدة الترابية لمالي بالقوة هي بمثابة مغامرة لا يمكن أن تنجح ابدا، لأن الامر يتعلق بمواجهة عسكرية قد تزيد من حدة التوتر في كامل المنطقة". وبعد تذكيره بأن الجزائر أبدت رأيها في عدة مرات وفي مختلف المنتديات، دعا وزير الداخلية الى ايجاد "حل سلمي" للأزمة التي يعرفها هذا البلد. وبعد ان أبرز دور الجزائر في تسوية هذا النزاع أوضح ولد قابلية أن "الحركة الوطنية لتحرير الأزواد وأنصار الدين لم يوافقوا على التفاوض مع سلطات باماكو من باب الصدفة".