أسدل الستار أول أمس على البطولة الوطنية المحترفة الأولى، حيث مني فريق مولودية وهران بهزيمة نكراء بملعب الشهيد احمد زبانة على يد شباب باتنة بخماسية، لم يسهل على الأنصار والمحبين هضمها، على الرغم من كون اللقاء شكلي ولا يكتسي أي أهمية لزملاء بن عطية، بما أنهم ضمنوا البقاء خلال الجولة الفارطة، إلا أن ظهور الفريق بالوجه الشاحب الذي رآه الجميع، أفسد على الجماهير فرحة الاحتفال بالنجاة من السقوط، وسادت حالة من الاستياء والتذمر جراء العقلية اللاحترافية لمعظم اللاعبين، الذين دخلوا في عطلة مبكرة ولم يكلفوا أنفسهم عناء تقديم عرض كروي يليق بسمعة ومكانة عميد أندية الغرب، خاصة وأن الفرصة كانت مناسبة للحمراوة في ظل غياب أي ضغط يذكر، وهو ما جعل الأنصار يتمنون عرضا كرويا جيدا ينسيهم الموسم الصعب والشاق لفريقهم، بيد أن لا شيء من هذا حدث، وعلى العكس تماما فقد أدى فريق شباب باتنة ما عليه واستحق التقدير والإشادة، حيث خرجت كتيبة المدرب توفيق روابح تحت التصفيقات من طرف جماهير المولودية، كعرفان للكاب على ما قدمه، معطيا درسا في الاحترافية للمولودية، علما وأن أبناء مدينة الاوراس لم يكونوا بحاجة إلى أي نقطة من هذه المواجهة، وهدفهم الوحيد تحسين مرتبة الفريق في سلم الترتيب لا غير. وعبر الانصار عن سخطهم الشديد من تعامل اللاعبين معهم بمنطق اللامبالاة، ودون أن يراعوا أي مشاعر اتجاه المئات من المحبين، الذين تنقلوا خصيصا للملعب حتى يحتفلوا ببقاء اللاعبين، وأشاروا إلى أن فرحتهم لم تكتمل وهم يرون أشباحا فقط دون روح ولا إرادة، لأن معظم الأسماء قد شرعت في التفكير في العطلة ولم يتمكنوا من إتمام واجبهم المتبقي منه سوى 90 دقيقة حسب تعبيرهم، متسائلين في نفس الوقت إن كان البعض من هؤلاء يستحق فعلا حمل ألوان ناد بحجم مولودية وهران، وشددوا على أن الفريق بحاجة إلى تغييرات جذرية عبر استقدام أسماء في المستوى، وتسريح المتخاذلين والمتهاونين وما أكثرهم في المولودية. مباراة أخرى لعبت في المدرجات بين جباري وبابا وما يدعو للقلق الشديد على مستقبل النادي، هو الانقسام الكبير الذي كان واضحا للعيان بين الأنصار في مدرجات ملعب زبانة بين مؤيد لبقاء جباري على رأس الفريق الموسم المقبل، وبين رافض لذلك جملة وتفصيلا، وترشيح صاحب مركب مزغنة المعروف باسم بابا لمنصب الرئاسة، وتطورت الأمور فيما بعد إلى حد تبادل السب والشتم بين الجماهير، وهو ما ينذر بحدوث فضيحة أخرى تشبه تلك التي وقعت بسيدي بلعباس، بعد صراع مشتعل بين الرئيس الراحل قاسم بليمام ويوسف جباري، ودخول المولودية أنذالك بفريقين في مواجهة واحدة وبرئيسين، وتشير المعطيات إلى أن انقسام الأنصار سيضر كثيرا بمصلحة النادي الباحث الموسم المقبل عن تكوين فريق قوي، قادر على اللعب على الألقاب، بيد أن الظروف الراهنة تجعل من هذا الأمر مستبعدا للغاية، وكأن الشقاء والمعاناة أمر مكتوب على مولودية وهران. جباري خرج من الملعب في قمة الغضب وظهر الرئيس يوسف جباري في حالة يرثى لها، وهو يهم بمغادرة ملعب احمد زبانة عقب نهاية المباراة، وبدت علامات الغضب والاستياء على وجهه، نظرا لتعرضه إلى وابل من السب والشتم على يد جزء من الجماهير، الذين طالبوه بالرحيل، وقال جباري في هذا الخصوص بأنه لم يفهم شيئا، على الرغم من إنقاذه الفريق من السقوط وقبوله مهمة انتحارية في ظرف صعب للغاية، في الوقت الذي هرب الجميع ولم يقدم له يد المساعدة ليجد نفسه يصارع وحيدا على حد تعبيره، لكنه أشار إلى نجاحه في المهمة التي أوكلت إليه، ليقابل بالجحود والنكران على كل ما صنعه حسب تعبيره. الاحتياطيون لم يثبتوا شيئا وسيف سافوا سيطالهم ومن بين النقاط السلبية أيضا، هي أن معظم اللاعبين الاحتياطيين الذين اعتمد عليهم الطاقم الفني من مبدأ منحهم فرصة الإفصاح عن كل إمكانياتهم لم يقدموا المنتظر منهم، وبدا غياب كل من سباح، بوتربيات، داغولو،هشام شريف واضحا للغاية، إذ يرى المتتبعون بأن سيف سافوا سيطال كل الأسماء التي لم تقدم شيئا في مباراة باتنة، معتبرين ذلك بمثابة الفرصة الأخيرة لهم قبل تسريحهم، ما يجعلنا نشهد فترة تحويلات صيفية مليئة بالكثير من التغييرات. اجتماع الادارة بسافوا اليوم للتفاوض حول تجديد العقد ومثلما ذكرناه في أعدادنا السابقة، فإن إدارة مولودية وهران ستلتقي اليوم بالمدرب السويسري راوول سافوا، وهذا من أجل التفاوض بخصوص تجديد عقده الذي سينتهي الشهر القادم، ويسعى جباري إلى إيجاد صيغة اتفاق نهائي مع هذا المدرب، الذي أثبت كفاءته وذلك حفاظا على الاستمرارية في العمل وكذا قطع الطريق على عدة أندية ترغب في الحصول على خدمات سافوا، على غرار شبيبة بجاية ومولودية العاصمة وغيرها، علما وأن الكوتش الحمراوي سيسافر إلى سويسرا غدا، ويأمل في أن يمضي عقده قبل التنقل إلى بلده الأم، وهذا حسب ما ذكره بنفسه عقب نهاية مباراة الكاب. البطاقة البيضاء، جلب أسماء كبيرة وزيادة الراتب أهم شروط السويسري وحسب المقربين من المدرب السويسري، فإن هذا الأخير سيضع العديد من الشروط الضرورية قبل الموافقة على تجديد العقد لمدة سنتين، وفي مقدمتها حصوله على البطاقة البيضاء من الرئيس جباري في التعامل مع اللاعبين دون تدخل أي طرف، وهذا بغرض تصحيح الأوضاع وإنهاء حالة التسيب وقلة الانضباط السائدة داخل المجموعة، كما سيربط سافوا تجديده بضرورة جلب أسماء كبيرة قادرة على تكوين مجموعة قوية الموسم القادم، بالإضافة إلى تسريح عدة أسماء لا تستحق التواجد مع النادي في الفترة القادمة، أما الشرط الثالث فهو متعلق بالجانب المادي وسيطلب التقني السويسري رفع راتبه الشهري المقدر حاليا ب10 آلاف أورو، ويجب أن تشمل الزيادة أيضا مساعده والمحضر البدني الكاميروني اقبو هانز. سباح لم يكن مركزا مع الفريق ويستعد للتصفية وبعد نهاية مباراة المولودية وباتنة، صرح المدرب سافوا بأن اللاعبين خذلوه كثيرا ولم يقدموا العرض المنتظر منهم، وتأسف أيضا على عدم التمكن من تحقيق الفوز لإسعاد الجماهير التي أتت للاحتفال مع فريقها بالبقاء، موعزا ذلك إلى نقص الاحترافية لدى بعض اللاعبين، إضافة لضعف مستوى البعض منهم، وأضاف نفس المتحدث بأن حصيلته مع النادي كانت ايجابية للغاية، مشيرا إلى رغبته في المواصلة إن توصل لاتفاق مع الإدارة، وقال سافوا بأنه سيقوم بتسريح عدة لاعبين اظهروا بأنهم لا يستحقون حمل ألوان ناد بحجم المولودية، مشددا على أن مباراة الكاب جعلت ضميره مرتاحا وتأكد من أنه لم يظلم أحدا، ولم يكن مخطئا في أي من خياراته على حد تعبيره. وبخصوص قضية اللاعب سباح وطرده في آخر حصة تدريبية، رفض المدرب الخوض في هذا الأمر كثيرا، واكتفى بالقول بأن زين العابدين ليس في أحسن أحواله، خاصة من الناحية النفسية، موضحا بأن عقل سباح غير موجود مع المجموعة منذ مدة، مضيفا بأنه يتأسف فعلا لحالته، التي لن تخدمه كثيرا على المستوى الاحترافي كلاعب كرة قدم، وختم سافوا بالقول أنه لا يملك أي حسابات أو ضغينة اتجاه أي لاعب أو مسير.