اعتبر عبد العزيز زياري رئيس المجلس الشعبي الوطني وعضو المكتب السياسي للأفلان، المعلومات المتداولة مؤخرا حول وجود خلافات حادة بينه وبين الأمين العام للحزب عبد العزيز بلخادم بأنها “كاذبة”. وقال زياري في تصريحات للإذاعة الوطنية أن ما تم تداوله في وسائل الإعلام خلال المدة الأخيرة حول خلافات مزعومة بينه وبين الأمين العام للأفلان حول عدة ملفات “ادعاءات كاذبة”، لكنه لم يسترسل في الحديث حول طبيعة العلاقة الحالية له بالرجل الأول في الجبهة. وتم خلال الآونة الأخيرة تسريب معلومات مفادها وجود قطيعة بين بلخادم ورئيس الغرفة الأولى للبرلمان، إلى درجة أن الأخير الذي يشغل منصب مسؤول المنتخبين في المكتب السياسي للجبهة أصبح يقاطع اجتماعات المكتب على أهميتها دون تقديم مبررات لقيادة الحزب. وأوضحت ذات المصادر أن عدة ملفات مطروحة في الساحة عكرت صفو العلاقة بين الرجلين في مقدمتها معارضته لقرار تعيين وزير التعليم العالي رشيد حراوبية كرئيس للجنة الترشيحات تحسبا للانتخابات التشريعية القادمة، في الوقت الذي يرى زياري أنه كان أولى بذلك بحكم منصبه في المكتب السياسي كمسؤول للمنتخبين. أما الملف الآخر الذي ساهم في تعمق الهوة بين الرجلين فيتعلق بالمادة الواردة في مشروع قانون الانتخابات، قيد الدراسة على مستوى اللجنة القانونية في الغرفة الأولى، والتي تلزم الوزراء بالاستقالة من مناصبهم ثلاثة أشهر قبل موعد الانتخابات في حالة ما إذا قرروا الترشح لها، وهو أمر أبدى بلخادم ووزراء الحزب الإثنا عشر رفضا غير معلن لها، “ويحاولون الأن دفع البرلمانيين ليقودوا حربا بالوكالة عنهم ضد هذه المادة، بعد أن عجزوا هم أنفسهم عن إسقاطها في اجتماعي مجلسي الحكومة والوزراء اللذين خصصا لدراسة مشروع القانون”، في حين عبر زياري عن دعمه للمادة المذكورة وتمسك بإبقائها “لأنها تضمن حياد وتساوي جميع المترشحين وتمنع استغلالهم للإدارة وإمكانات الدولة لصالحهم”، غير أن وزراء الأفلان وبلخادم نفسه رأوا فيها رغبة لإضعاف موقفهم في صراع خفي يدور داخل الحزب منذ فترة. على صعيد آخر أكد زياري في تصريحاته دعمه لقرار فتح الحقل السمعي البصري أن هذا المسار التدريجي ينبغي أن يخدم تقدم المجتمع، مسجلا أن هذا الفتح سيتم على أساس دفتر أعباء دقيق، لأن السمعي البصري أصبح اليوم سلاح حرب حقيقي ولذلك ينبغي استعماله لصالح الشعوب. كما دافع زياري عن أداء المجلس الشعبي الوطني الذي قال عنه يعد “عنصرا من السلطة السياسية وإحدى مؤسسات الجمهورية”، واصفا دعم أحزاب الأغلبية لعمل الحكومة وبرنامج رئيس الدولة بالأمر العادي. وقال إن الحكومة هي حكومتنا ودعمنا لعملها أمر عادي لأننا لسنا مجلسا وطنيا للمعارضة وإنما مجلسا بتحالف رئاسي يدعم برنامج رئيس الجمهورية وبالتالي كافة القوانين المعروضة.