من حي عريق أثري إلى نقطة سوداء في قلب العاصمة القصبة تتحول إلى مفرغة للنفايات ! يعاني سكان حي القصبة من أزمة تراكم النفايات والأوساخ بطريقة عشوائية والتي تتوزع على أركان احيائها وأزقتها الأمر الذي تسبب في استياء هؤلاء المواطنين القاطنين بالحي خصوصا أن تلك القمامات أضحت ديكورا لازمهم منذ سنوات لدرجة أضحى هاجسا أرق يومياتهم مليكة حراث رغم عملية الرسكلة وتطهير أحياء العاصمة من النفايات والقضاء على النقاط السوداء في العديد من بلديات اقليم العاصمة بأمر من والي العاصمة زوخ إلا أن بعض المواقع لا تزال عبارة عن مفارغ عمومية كأزقة وأحياء القصبة التي لم تشهد أي جديد أو تغيير منذ انطلاق عملية التطهير التي باشرتها أغلب البلديات. وفي اتصال بعض المواطنين ب (أخبار اليوم والقاطنين بالحي تنقلنا للاستفسار عن قرب أسباب تفاقم الوضعية لتصل إلى ما هي عليه فلاحظنا أن الحي يعيش في تراكم النفايات بشكل ملفت والتي انجرت عن الرمي المستمر والعشوائي لها خصوصا أن الأوساخ واحتياجات الإنسان للرمي تزداد في فصل الصيف مع أجواء الأعراس واستغلال العطل الصيفية للقيام بأشغال البيت وهذا ما ينجر عنه زيادة الأوساخ والنفايات ولكن ما أحدث الإشكال في الحي هو تماطل سلطات البلدية ومصالح المكلفة بتنظيف الأحياء في عملها على رفعها بطريقة مستمرة مما انجر عنه تراكمها وتكدسها في الحي وهذا ما جعل الحي يعاني من تلك المناظر التي تشمئز لها النفس والأبدان إلى جانب انتشار الروائح الكريهة التي تعيق المارين أمامها. ولقد نقلنا شكاوي المواطنين الذين أبدوا في حديثهم معنا استياءهم وتذمرهم الشديدين من تماطل السلطات المعنية في قيامها بمهامها في تنظيف الأحياء وأعربوا عن سخطهم إزاء مثل هذه السلوكات اللاأخلاقية التي تغيب في المجتمع والذي أصبح عادة يقوم بها الكبير والصغير في كل وقت ودون حرج مما أدى إلى تفاقم هذه الوضعية التي أصبحت تنغص عليهم العيش نظرا للروائح الكريهة المنبعثة منها وقد أرجع بعض المواطنين سبب انتشار النفايات إلى غياب ثقافة التحضر لدى هؤلاء القاطنين إضافة إلى اللامبالاة فرغم وجود حاويات لوضع القمامات بداخلها إلا أن بعض المواطنين يتعمدون رميها بعيدا عنها ناهيك عن عدم احترامهم لمواقيت إخراج أكياس القمامة مما يصعب المهمة على عمال النظافة الذين يقومون بجمع النفايات خلال الفترة المسائية لكن غياب الوعي لديهم يجعلهم يتجاوزون تلك المواقيت كما أجمع أغلب الذين التقيناهم بأن تجار الجملة المنتشرين بباب عزون وعلى مستوى الطريق بدءا من مدخل ساحة الشهداء الى الأقواس يزوج عيون هم السبب الرئيسي في غرقهم وسط القمامات فهم يفرغون سلعهم ويقذفون بالبقايا إلى الشارع حيث تتطاير الأكياس في كل مكان وتعرقل الصناديق الورقية سيرهم وهو الأمر الذي جعل المحيط في ساحة الشهداء بالقصبة يشهد أقصى درجات التلوث والإهمال خاصة وأن تلك القمامات يتم حرقها من طرف البعض في مكانها لتتفاقم بذلك الأضرار وتزداد المعاناة جراء الدخان المنبعث منها. ومن جهة أخرى أكد أحد القاطنين في حديثه أن الظاهرة تعود إلى غياب التربية والحس المدني الذي يؤدي بالمواطنين إلى رمي الفضلات المنزلية في الحاويات المخصصة لها وكذلك في عدم احترامهم للأوقات مرور عمال النظافة. وأضاف هؤلاء المواطنين أن عمال النظافة يسهرون على إبقاء المحيط نظيفا ويقومون بجمع القمامات وإفراغ المزابل إن وجدت ولكن عدم مبالاة المواطنين يجعل هذه الوضعية تعود إلى سابق عهدها وكأن شيئا لم يحدث. ووسط هذه الأوضاع المزرية التي سبق وأن رفع السكان شكاويهم بشأنها عاود هؤلاء مناشدتهم للمصالح المعنية إعادة النظر في المشكل وإيجاد حلول لهذه الظاهرة في أقرب الآجال حفاظا على سلامة المواطنين من الأمراض وكذا على نظافة المحيط وإعطائه صورة جمالية تعكس المنظر العاصمي خصوصا وأنه تزامنا مع فصل الصيف يتوافد على العاصمة زوار من مختلف الولايات وكذا من الخارج كما دعا هؤلاء إلى قيام العائلات التي تقطن الحي إلى المساهمة في تنظيف الحي باحترام أوقات خروج القمامة.