أكد وزير البريد وتكنولوجيالت الإعلام والاتصال السيد موسى بن حمادي أمس الاثنين بالجزائر العاصمة أن الدولة تسعى في الوقت الحالي لمواجهة "الأمية" الرقمية للمرأة وبصفة استعجالية في ظل الرهانات التي يفرضها الظرف الحالي المتميز بتوسيع مشاركة المرأة في المجالس المنتخبة· وأوضح السيد بن حمادي في لقاء الإطارات النسوية لقطاعه احتفاء باليوم العالمي للمرأة أن هذا المسعى "لن يتأتى إلا عن طريق مشاركة المرأة الفعالة وبكل قوة في الانتخابات التشريعية ليوم 10 ماي القادم سواء عن طريق الترشيح أو عن طريق المساهمة في إقناع محيطها بأهمية المشاركة في هذا المنعرج الحاسم وفي اختيار المنتخبين"· في هذا السياق، اعتبر الوزير بأن هذا المكسب الذي تحصلت عليه المرأة في الجانب السياسي "يبقى غير كاف لوحده ما لم يتم تعميمه على مختلف الأصعدة"· ويحصي القطاع حوالي 656· 14 أمراة من بينها 425 إطار سامي مقابل 962· 36 رجل حسب إحصائيات سنة 2011 وتمثل النساء نسبة 34 بالمائة من مجموع مؤطري القطاع· ووصف الوزير هذه الأرقام ب"الهامة" التي تبرز مكانة المرأة في قطاع تكنولوجيات الإعلام والاتصال بالجزائر مقارنة بما هو مسجل في العالم أين يسيطر الرجل على هذا المجال وخاصة في مناصب المسؤولية· واغتنم السيد بن حمادي المناسبة ليقدم دعمه وتشجيعه للنساء لخلق مؤسسات في القطاع، حيث وفرت الحكومة -حسبه- كافة التدابير لمرافقة المرأة في الميدان منها "صندوق تملك استعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال وتطويرها" و"الحضائن التكنولوجية" التي تعد فرصة لذوات المواهب والحاملات للمشاريع الابتكارية للاستفادة من الدعم اللازم· وأكد ذات المسؤول على ضرورة "تطوير كفاءات المرأة خاصة في مجالات تكنولوجيات الإعلام والاتصال"، مضيفا بأن القطاع "يسعى إلى تشجيع التوازن بين الجنسين تماشيا والأهداف الإنمائية للأمم المتحدة التي تركز على تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة"· واستعرض السيد بن حمادي البرنامج الذي سطره قطاعه ضمن استراتيجة الجزائر الالكترونية الذي يرتكز أساسا على تلقين تكنولوجيات الإعلام والاتصال لجميع الفئات بما في ذلك الاهتمام بالمرأة كعنصر حيوي في تنمية مجتمع المعلومات· وذكر الوزير أن البرنامج لم يستثن المرأة الماكثة بالبيت والمرأة الناشطة في الحياة الجمعوية والمرأة الريفية التي خصص لها مشروع "سيبر ريف الطموح" الذي باشرت فيه الوزارة لتطوير قدراتها وإمكانياتها· يذكر أن المشاركات في هذا اللقاء تطرقن من خلال المداخلات المقدمة موضوع ترقية وتطوير مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال بهدف "ترسيخ الثقافة الرقمية لدى المرأة في ربوع الجزائر مما يعزز -حسب المنظمين- روح التنافسية والإبداع لدى هذه الشريحة الهامة من المجتمع·