تتواصل معاناة العائلات التي فرت من منازلها صبيحة الخميس الفارط ببلدية أولاد عسكر خوفا من الموت تحت الأنقاض وذلك بعد الإنهيارات الأرضية التي شهدتها منطقة بوسهول التابعة للبلدية المذكورة والتي وضعت مصير عشرات العائلات المقيمة بهذه المنطقة على كف عفريت .ورغم مرور ثلاثة أيام على بداية الإنهيارات المذكورة الا أن الأوضاع لازالت تراوح مكانها بين العائلات المنكوبة التي لم تجد سوى أسقف المدارس القريبة للإحتماء من البرد القارس بعدما عجزت عن ايجاد مكان بديل تهرب اليه سيما في ظل تأخر الجهات الوصية في ايجاد حلول ولو مؤقتة لهذه العائلات التي رفضت العودة الى منازلها المهددة بالإنهيار والتي ما انفكت تقترب من دائرة الخطر في ظل اتساع رقعة الإنزلاقات الأرضية المحيطة بها وبهذا الخصوص ذكرت مصادر على صلة بلجنة التحقيق والمسح الجيولوجي التي تم ايفادها الى منطقة أولاد عسكر بأن عدد المنازل التي يتهددها السقوط بمنطقة بوسهول يعادل أو يفوق المائة منزل وأن اعادة اسكان العائلات بهذه المنطقة مستحيل في الوقت الراهن وذلك الى حين الإنتهاء من الدراسات الجيولوجية التي من شأنها تحديد مستوى وطبيعة هذه الإنهيارات وكذا سبل التحكم فيها والحد من خطورتها على حياة السكان .وفي سياق متصل بمتاعب السكان المنكوبين ببلدية أولاد عسكر أعلنت سلطات دائرة الطاهير منطقة بوسهول ببلدية أولاد عسكر منطقة منكوبة كما أمرت السلطات البلدية بهذه الأخيرة بفتح السكنات الإجتماعية الجاهزة والتي كان من المفروض توزيعها خلال الأيام المقبلة أمام العائلات الفارة من خطر الموت ، ولو أن عدد هذه السكنات الذي لايتجاوز الثلاثين مسكنا لايكفي لإحتواء جميع العائلات التي تركت منازلها منذ الخميس الفارط والتي يفوق عددها الستون عائلة مايبقى المشكلة مطروحة بحسب مصدر من دائرة الطاهير بل ويفرض الإستنجاد بسكنات جاهزة أو ماشابه ذلك لإسكان العائلات المتضررة خاصة وأن خيار الإبقاء على هذه الأخيرة بمدارس المنطقة أمر غير وارد في ظل استحالة المراهنة على هذا الحل خلال أشهر البرد المقبلة .