أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية الطيب بلعيز، أمس، عن فوز عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية بنسبة 53,81 بالمئة، وقدّر نسبة المشاركة ب70,51 بالمئة. كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية في ندوة صحفية نشطها بفندق الأوراسي عن نتائج الانتخابات الرئاسية، معلنا فيها عن فوز بوتفليقة بأغلبية ساحقة قدرت نسبتها ب53,81 بالمئة، أي مايعادل 8 ملايين و332 ألف و598 صوت، متقدما على منافسيه الخمسة. ورأى بلعيز أن الأسباب التي جعلت الشعب يجدد الثقة في بوتفليقة لرابع مرة تعود لجهاده في سبيل تحرير البلاد، والانجازات التي حققها عندما كان رئيسا للدبلوماسية بعد الاستقلال الوطني، مستندا أيضا إلى الحصيلة التي حققها على مدار 15 سنة من الحكم من 1999 إلى ,2014 داعيا إلى التمحيص فيها وقول الحقيقة فيما تحقق. وفي السياق ذاته، قال وزير الداخلية إن »بوتفليقة لم يقل أبدا أنه بنى المدينة الفاضلة لأفلاطون، مضيفا »بل قال الحمد لله لم أقصر في أداء مهامي«.وأكد بلعيز أن الشعب هو صاحب السلطة يعطيها لمن يريد، وأضاف أنه »يعطيها لمن يرى فيه الكفاءة والإخلاص«، مشددا أن الشعب اختار رئيسه بكل حرية ومسؤولية ودون ضغط وتخويف وفي جو من الشفافية والحيادية«. وجاء في المرتبة الثانية المترشح علي بن فليس ب18,12 بالمئة ثم رئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد ب36,3 بالمئة فالأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون ب37,1 بالمئة ثم رئيس حزب عهد 54 علي فوزي رباعين ب99,0 بالمئة، وحل في المرتبة الأخيرة رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي ب56,0 بالمئة و قيّم بلعيز الحملة الانتخابية ايجابيا بعدما كشف عن عدد القاعات التي احتضنت التجمعات الشعبية على مستوى 48 ولاية الذي حدد ب3 آلاف قاعة، وقلّل من المناوشات التي حدثت في كل من البويرة وتيزي وزو، مشيرا إلى تجند الدولة لحماية الأشخاص والممتلكات، كما أجرى مقارنات بين الانتخابات الجزائرية والانتخابات في بلدان أخرى من حيث نسبة المشاركة، واصفا إياها ب»المعتبرة جدا« وذكر بعدد الهيئة الناخبة المقدر ب22 مليون و880 ألف و678 منه 21 مليون و871 ألف و393 على المستوى الوطني، مشيرا إلى أن عدد المصوتين بلغ 11 مليون و307 ألف و478 في حين وصلت الأصوات المعبر عنها إلى 10 ملايين و220 ألف و29 . وقدّر الوزير نسبة المشاركة على المستوى الوطني ب70,51 بالمئة، مذكرا أن هناك لجنة خاصة بالنسبة للجالية الوطنية بالخارج تتعامل مع المجلس الدستوري المؤهل بالتصريح بالنتائج النهائية. وبعد أن أشار بلعيز إلى الإجراءات والتدابير المتخذة لإنجاح العملية الانتخابية، ذكر بالنصوص التنظيمية المنشورة في الجريدة الرسمية التي بلغ عددها ,23 مسجلا تجنيد 460 ألف إطار وعون من وزارة الداخلية والجماعات المحلية إلى جانب 40 ألف عون من الحماية المدنية وعدد معتبر من أسلاك الأمن لتامين الرئاسيات. بلعيز يحذر »من يعتقد أنه يستطيع أن يفرق بين الشعب أو يفتت الوطن فهو خاطئ« حذر وزير الداخلية والجماعات المحلية، الطيب بلعيز، أمس، المراهنين على زعزعة استقرار الجزائر، و قال إن »من يعتقد أنه يستطيع يوما ما أن يفرق بين الشعب الجزائري أو يفتت الوطن لا ينجح، فهو خاطئ و لن يستطيع أبدا«، رافضا فكرة الجهوية في تسيير البلاد. وجه وزير الداخلية والجماعات المحلية، في الندوة الصحفية التي نشطها للإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية ،رسالة شديدة اللهجة لمن يحاولون ضرب الوحدة الوطنية، مخاطبا إياهم »»من يعتقد أنه يستطيع يوما ما أن يفرق بين الشعب الجزائري أو يفتت الوطن لا ينجح، فهو خاطئ ولن يستطيع أبدا«، وأضاف أنه »يتكلم باسم 36 مليون جزائري«، مؤكدا أن الجزائريين متمسكون كثيرا بوطنهم إلى درجة أن الجزائري يقبل بقطع يده على قطع جزء من الجزائر. وردّ بلعيز على سؤال يتعلق بنسبة المشاركة في جنوب الوطن وإن كان ذلك يدل على أن سكان الجنوب أكثر وطنية من سكان الشمال، قائلا »لا يجوز لأي كان وفي أي وظيفة الادعاء باحتكار الوطنية دون غيره من الجزائريين«، معتبرا الوطنية تخص كل الجزائريين دون استثناء. وفي السياق ذاته، رأى وزير الداخلية أن كل الجزائريين سواسية، ورفض فكرة الجهوية، قائلا » لانفرق بين الشرق والغرب والشمال والجنوب«، مشيرا إلى أن العبرة في الوفاء والإخلاص وخدمة هذه البلاد