يعيش التكتل الإسلامي »الجزائر الخضراء« حالة من التململ والغليان وسط مناضلي الأحزاب الثلاث في عدة ولايات، وذلك لأن التشكيلات المتحالفة لم تراع في اختياراتها رغبة المناضلين الأكثر تواجدا بالقدر الذي أولت فيه رضا القيادات للكوطة التي تحصل عليها كل طرف، يحدث هذا في وقت أصبحت فيه الخرجات الإعلامية المتكررة لمسؤولي حركة حمس تزعج شريكيها، والتي توحي في جلها على أن حركة مجتمع السلم هي أصل وجوهر التكتل ويبقى الطرفان الآخران سوى »ديكور لا غير«. يبدي العديد من مناضلي حركة النهضة استياءهم من الخرجات الإعلامية المتكررة لقيادات حركة مجتمع السلم بعد انضمام هذه الأخيرة للتحالف الإسلامي الذي اتفق على تسميته »الجزائر الخضراء« حيث أثارت التصريحات التي جاءت على لسان عبد الرزاق مقري على قناة الشروق والذي كان فيها متحدثا باسم حركة السلم ولم يراع التحالف على الرغم من أنه دخل حيز التنفيذ، وهو ما أثار حفيظة مناضلي حركتي النهضة والإصلاح، والذين اعتبروا ذلك انفرادا من قيادة حمس بقيادة التكتل على حسابهم. وحسب المراجع التي أوردت المعلومات فإن مناضلي حركة النهضة صنفوا تصريحات أبو جرة سلطاني عندما قال إن حركة مجتمع السلم ترحب بحركتي النهضة والإصلاح في التكتل في سياق »حب الزعامة« والنرجسية التي يتميز بها قادة حمس، خاصة وأن حركة النهضة هي أول من دعت إلى التحالف بمبادرة من مناضلها عز الدين جرافة. كما تعرف بعض الولايات غليانا في صفوف التشكيلات الثلاث، حيث اشتكى مناضلو حركة مجتمع السلم بولاية المدية من وضع الأمين العام لحركة النهضة على رأس قائمة التكتل، وبرروا ذلك بأن تواجد حركة النهضة على مستوى الولاية ضعيف وبالتالي فإنهم مجبرون على منح أصواتهم لفاتح ربيعي، نفس الشيء تعرفه ولاية عنابة والتي يملك فيها النائب عن حركة النهضة علي حفظ الله امتدادا شعبيا كبيرا، إلا ان ذلك لم يشفع في ترؤس القائمة التي عادت إلى حركة الإصلاح، وهو ما دفع مناضلي النهضة إلى التحفظ على ذلك. ومن بين المشاكل التي وقعت فيها الأحزاب الثلاث هو صعوبة التنسيق بين القواعد على مستوى الولايات، حيث وجدت مكاتب حركة مجتمع السلم وحركة النهضة صعوبة في الاتصال بحركة الإصلاح الوطني لعدم افتقارها لمكاتب بعد أن هجرها مناضلوها إلى الأحزاب الأخرى أو بسبب النزاع الذي لا يزال إلى اليوم قائما بين الأمين العام حملاوي عكوشي والطرف الثاني بقيادة ميلود قادري.